أعلن الجيش الإسرائيلي، الأحد، أن غارات جوية شنّها منذ يونيو الماضي دمّرت نحو 200 منصة إطلاق صواريخ باليستية إيرانية، وعطّلت عشرات أخرى، أي ما يقارب نصف منصات الإطلاق التي تمتلكها إيران حاليًا وفقا لصحيفة نيويورك تايمز الأميركية.
واستهدفت الغارات في الهجوم الحالي، بالإضافة إلى غارة سابقة نُفّذت الصيف الماضي تحت اسم "الأسد الصاعد"، منشأة إيران المركزية لتصنيع المتفجرات، والتي تُزوّد إيران بالمواد اللازمة لرؤوس الصواريخ الحربية وبرامج أسلحة أخرى، بما في ذلك الصواريخ والطائرات المسيّرة وصواريخ كروز.
وقبل أن تشنّ إسرائيل هجومها الجوي الذي استمر 12 يومًا على إيران الصيف الماضي، كانت الاستخبارات الإسرائيلية قد خلصت إلى أن إيران تسعى إلى زيادة إنتاجها من الصواريخ الباليستية بشكل كبير، وتعزيز بنيتها التحتية تحت الأرض.
وفي ذلك الوقت، قدّرت إسرائيل مخزون إيران بنحو 3000 صاروخ، لكن تقارير استخباراتية أشارت إلى أن الإيرانيين يخططون لإنتاج ما يصل إلى 8000 صاروخ بحلول عام 2027، "مما يشكّل تهديدًا حقيقيًا ومباشرًا ووجوديًا لإسرائيل والشرق الأوسط"، وفقًا لأحد هذه التقارير.
ورغم النكسات التي سببها الصراع الذي دام 12 يومًا العام الماضي، تعمل إيران على إعادة بناء قدراتها الإنتاجية الصاروخية، وفقًا للسلطات الإسرائيلية. وتشير التقديرات إلى أن الإنتاج الحالي يبلغ عشرات الصواريخ شهريًا، ويبدو أنه يتسارع. وتفيد التقارير بأن إيران تسعى أيضًا للحصول على مكونات من الخارج لإعادة بناء ترسانتها الصاروخية أرض-أرض. وقد كانت هذه الصواريخ ومنصات إطلاقها هدفًا رئيسيًا للغارات الجوية الإسرائيلية والأمريكية يومي السبت والأحد.
كما يسعى الجيش الإسرائيلي إلى تدمير مصانع إنتاج أنظمة متطورة مضادة للدبابات مخصصة لحزب الله في لبنان، فضلًا عن مواقع بحثية متخصصة، وفقًا لمسؤول عسكري تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته لمناقشة الاستراتيجية العسكرية.
وقال المسؤول إن الضربات تهدف إلى تأخير تطوير الأسلحة "لعدة سنوات".