يواجه قطاع الحرف اليدوية في ألمانيا نقصاً يقدر بنحو 200 ألف عامل، وفقاً لما ذكره "الاتحاد الألماني للحرف اليدوية".
وأوضح الاتحاد أنه حتى نهاية ديسمبر/كانون الأول تم تسجيل 119 ألفاً و565 وظيفة شاغرة لدى "وكالة التشغيل الاتحادية". وبما أن العديد من الشركات لا تبلغ عن الوظائف الشاغرة، يقدر الاتحاد العجز الفعلي بنحو 200 ألف عامل، وهو رقم يقل قليلاً عن مستوى العام الماضي.
ويؤثر هذا النقص في العمالة على القطاع. ويتوقع الاتحاد نمواً متواضعاً في الإيرادات بنسبة 1% فقط خلال عام 2026، غير أنه على عكس الشركات الصناعية الكبرى، لا تُقدِم معظم الشركات الحرفية على شطب الوظائف على نطاق واسع.
ومن المتوقع أن ينخفض عدد العاملين بنحو 60 ألفاً هذا العام، ويرجع ذلك في المقام الأول إلى التقاعد وإغلاق الشركات طوعاً مع خروج أصحابها من القطاع أو بسبب عدم وجود خلفاء لهم.
وقد أدى ضعف الاقتصاد إلى تخفيف طفيف في نقص المتدربين. ففي عام 2025 بقيت 16 ألفاً و213 فرصة تدريب مهني في الحرف اليدوية دون شغل، أي أقل بنحو ألفين و900 فرصة مقارنة بالعام السابق، إلا أن وظيفة واحدة من بين كل تسع وظائف تقريباً ظلت شاغرة.
وتشمل هذه الأرقام فقط الوظائف التي تم الإبلاغ عنها لدى "وكالة التشغيل الاتحادية".
وتتعرض الشركات الصغيرة، خاصة تلك التي تضم أربعة موظفين، لضغوط متزايدة، إذ يتخلى العديد من أصحابها عن أعمالهم بسبب عدم تمكنهم من العثور على خلفاء أو نتيجة الأعباء المتزايدة الناجمة عن البيروقراطية والضرائب والمساهمات الاجتماعية وتكاليف الطاقة.
وأقر رئيس الاتحاد يورج ديتريش بأن الحكومة قدمت حوافز مهمة، لكنه دعا إلى إصلاحات أسرع وأعمق، خاصة في مجالات البيروقراطية والضرائب وأسعار الطاقة والضمان الاجتماعي.
وأكد ديتريش أن الحكومة سيُحكم عليها الآن بناءً على ما إذا كانت تمتلك الشجاعة لتنفيذ إصلاحات هيكلية بشكل حاسم.