بعد إعلانها من جانب قطر بشأن الغاز.. الكويت تعلن القوة القاهرة لإنتاج النفط

مع استمرار التهديدات التي تعيق تصدير النفط عبر مضيق هرمز

المصدر: الرياض - العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
4 دقائق للقراءة

أعلنت مؤسسة البترول الكويتية، يوم السبت، تفعيل حالة القوة القاهرة في ظل التطورات الأمنية المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط، واستمرار التهديدات التي تعيق تصدير النفط عبر مضيق هرمز. يأتي هذا القرار بعد إعلان قطر حالة القوة القاهرة بشأن إنتاج الغاز وإيقاف منشآت تسييل الغاز.

كانت الكويت في وقت سابق خفضاً احترازياً في إنتاج النفط وعمليات التكرير، وذلك على خلفية الاعتداءات الإيرانية والتصعيد العسكري في المنطقة.

وتشير هذه الخطوة إلى إجراءات احترازية تتخذها المؤسسة لضمان سلامة المنشآت والعاملين واستمرارية الإمدادات النفطية في ظل الأوضاع الأمنية غير المستقرة.

وتُعد حالة القوة القاهرة إجراءً قانونياً يسمح للشركات بتعليق بعض الالتزامات التعاقدية مؤقتاً في حال وقوع ظروف استثنائية خارجة عن السيطرة، مثل النزاعات أو الاضطرابات الأمنية.

وبسبب الاضطرابات التي يشهدها مضيق هرمز تشهد أسعار النفط مكاسب قياسية.

وقفزت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي أكثر من 12% عند التسوية في جلسة الجمعة، لكنها ظلت دون سعر خام برنت وسط سعي المشترين إلى الحصول على البراميل المتاحة في ظل تراجع الإمدادات من الشرق الأوسط نتيجة الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز وسط تصاعد الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران.

وصعد خام برنت 7.28 دولار، أو 8.52%، إلى 92.69 دولار للبرميل، بينما بلغت المكاسب الأسبوعية نحو 27.9%.

وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي "نايمكس" 9.89 دولار، أو 12.21%، إلى 90.90 دولار، فيما سجل أكبر مكاسب أسبوعية في تاريخها منذ بدء تداولها في عام 1983 بعد ارتفاع تجاوز 35%.

وهذه هي الجلسة الثانية على التوالي التي تتجاوز فيها مكاسب العقود الآجلة للخام الأميركي مكاسب عقد برنت.

وقال جيوفاني ستانوفو المحلل لدى يو.بي.إس "تبحث المصافي والشركات التجارية عن مصادر بديلة للخام، الذي تعد الولايات المتحدة أكبر منتج له. وتأتي هذه الخطوة لمنع تراجع المخزونات في واشنطن بسرعة كبيرة بسبب زيادة الصادرات. يعتمد هامش الربح على تكاليف النقل".

وحققت أسعار النفط أكبر مكاسب أسبوعية منذ التقلبات الشديدة التي حدثت خلال جائحة "كوفيد-19" في ربيع عام 2020 مع توقف الشحن وتصدير الطاقة عبر مضيق هرمز الحيوي بسبب الصراع في الشرق الأوسط.

سعر النفط قد يصل إلى 150 دولاراً للبرميل

وقال وزير الطاقة القطري لصحيفة فاينانشال تايمز في مقابلة نشرت اليوم الجمعة إنه يتوقع أن توقف كل دول الخليج المنتجة للطاقة التصدير خلال أسابيع، وهي خطوة قال إنها قد تدفع سعر النفط إلى 150 دولاراً للبرميل.

وبدأت أسعار النفط ترتفع بعد الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران يوم السبت، مما دفع طهران إلى منع ناقلات النفط من عبور مضيق هرمز.

ويمر عبر هذا الممر المائي المهم ما يعادل 20% تقريباً من الطلب العالمي على النفط يوميا. ومع إغلاق المضيق فعليا سبعة أيام، فهذا يعني أن نحو 140 مليون برميل من النفط، أي ما يعادل حوالي 1.4 يوم من الطلب العالمي، لم تتمكن من الوصول إلى السوق.

وقال ستانوفو: "كل يوم يبقى فيه المضيق مغلقا، سترتفع الأسعار".

وأضاف: "كان الاعتقاد السائد في السوق هو أن ترامب قد يتراجع في مرحلة ما لأنه لا يريد ارتفاع أسعار النفط، لكن كلما تأخر هذا التراجع، اتضح حجم المخاطر".

ماذا تعني حالة القوة القاهرة؟

في السياق القانوني والتجاري، تعني القوة القاهرة وقوع حدث استثنائي وغير متوقع يجعل تنفيذ الالتزامات التعاقدية مستحيلاً أو خطيراً.

وعندما تعلن الشركات هذا الإجراء، فإنها تصبح معفاة مؤقتاً من تنفيذ العقود دون التعرض لغرامات أو دعاوى قضائية، لأنها واجهت ظرفاً خارجاً تماماً عن إرادتها – كالهجمات العسكرية، الكوارث الطبيعية، أو الأعطال الجسيمة.

وبحسب تقارير لوكالتي "رويترز" و"بلومبرغ"، فإن الهجمات الأخيرة أجبرت قطر للطاقة على إعلان "حالة القوة القاهرة" بعد أن أصبحت المنشآت المتضررة غير قادرة على مواصلة الإنتاج أو الشحن بشكل آمن.

تعد قطر لاعباً استراتيجياً في سوق الطاقة العالمية، إذ تزود العالم بنحو 20% من تجارة الغاز الطبيعي المسال. لذلك فإن توقفها – حتى لو بشكل مؤقت - يعني تلقائياً تقلص المعروض العالمي وحدوث اضطرابات في سلاسل الإمداد للدول التي تعتمد على الغاز القطري، خصوصاً الأسواق الأوروبية والآسيوية.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط