الحرب تعيد تسعير رهانات الفائدة الأوروبية إثر مخاوف التضخم

بنك إنجلترا و"المركزي" الأوروبي تحت ضغط أسعار الطاقة

المصدر: الرياض - العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

دفعت الحرب في الشرق الأوسط الأسواق إلى إعادة تسعير رهاناتها على مسار الفائدة الأوروبية، مع تنامي التوقعات بأن يضطر البنك المركزي الأوروبي إلى رفع أسعار الفائدة في 2026، بدل الإبقاء عليها عند 2% حتى 2027 كما كان متوقعاً سابقاً.

ويأتي هذا التحول مع تصاعد المخاوف من أن يؤدي ارتفاع أسعار الطاقة إلى ضغوط تضخمية جديدة في أوروبا، بما قد يضع المركزي الأوروبي أمام اختبار صعب بين الحفاظ على لهجة هادئة، والاستعداد للتحرك إذا اتسعت آثار الصدمة على الأسعار والأجور وتوقعات التضخم.

وفي سياق متصل، دفعت مخاطر أسعار الطاقة بنك إنجلترا إلى مواجهة اختبار مبكر قبل اجتماعه في 19 مارس، وسط تساؤلات حول ما إذا كان سيتعامل مع الارتفاع الحالي بوصفه أثراً مؤقتاً يمكن تجاوزه، أم تهديدا قد يدفع التضخم بعيدا عن المسار المستهدف.

قال الأستاذ المساعد في كلية الاقتصاد بجامعة قطر، جلال قناص، إن تاثر إمدادات الغاز الأوروبية في ظل الحرب الحالية سيؤدي إلى زيادة الضغط على الأسواق مع توقعات ارتفاع معدل التضخم مجدداً.

وأضاف قناص، في مقابلة مع "العربية Business"، أن تكاليف الطاقة تمتد إلى القطاعات الصناعية التي تحتاج إلى النفط والغاز في العملية الإنتاجية.

وأوضح أن الاقتصاد الأوروبي كان يحاول استعادة النمو، حيث شهد المؤشر الصناعي تحسناً طفيفاً، ولكن ارتفاع سعر النفط والغاز سيؤدي لزيادة الضغط على القطاع الإنتاجي وعلى التضخم.

وأشار إلى أن الفترة القادمة قد تشهد ركوداً تضخمياً في أوروبا، في ظل ارتفاعات التكلفة في عدد كبير من القطاعات.

وقال إن قرار زيادة سعر الفائدة لدى البنك المركزي الأوروبي لا يمكن حسمه حالياً، في ظل ترقب تطورات أسواق الطاقة والإجراءات التي تقوم بها أميركا للحفاظ على تدفق النفط والغاز وتأمين سلاسل التوريد.

وأضاف قناص أن استمرار الحرب لفترة طويلة سيمثل أزمة كبيرة في سوق الطاقة، وسيكون على الاتحاد الأوروبي زيادة الاستثمارات في قطاع الطاقة البديلة للحفاظ على أمن الطاقة.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط