شدد الاتحاد الأوروبي اليوم الاثنين على عدم وجود "نقص وشيك في إمدادات النفط" في أوروبا، رغم تسبب الحرب في الشرق الأوسط بارتفاع كبير في أسعار الطاقة.
وقالت الناطقة باسم "المفوضية الأوروبية" آنا-كايسا إيتكونين: "لا يوجد نقص وشيك في إمدادات النفط في أوروبا. بموجب قواعدنا، يتعين على كل الدول الأعضاء امتلاك مخزونات لحالات الطوارئ تكفي لمدة تتراوح بين 85 و90 يوماً".
وتجاوز السعر المرجعي لبرميل الخام عتبة 100 دولار لأول مرة منذ الغزو الروسي لأوكرانيا قبل أربع سنوات، على وقع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، والتي امتدت تداعياتها لتشمل دول الخليج ولبنان والعراق وحتى تركيا وقبرص، وفقاً لوكالة فرانس برس (أ ف ب).
وفي سياق متصل، ذكرت صحيفة فاينانشال تايمز أن وزراء مالية دول مجموعة السبع سيناقشون اليوم الاثنين الإفراج المشترك عن نفط من الاحتياطيات الطارئة بتنسيق مع الوكالة الدولية للطاقة.
وأضافت الصحيفة أن 3 دول بالمجموعة، منها الولايات المتحدة، أبدت حتى الآن تأييدها لهذه الفكرة، وفق وكالة "رويترز".
وتهدف مثل هذه الخطوة عادة إلى تهدئة الأسواق والحد من تقلبات الأسعار، من خلال ضخ كميات من النفط من الاحتياطيات الاستراتيجية للدول الأعضاء بصورة منسقة، بما يعزز الإمدادات.
وارتفع سعر برميل النفط بنسبة 30% الاثنين متجاوزا 115 دولارا، وهي قفزة تاريخية ناجمة عن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المتواصلة في الشرق الأوسط والحصار المستمر لمضيق هرمز.
وقرابة الساعة 02:30 بتوقيت غرينتش، ارتفع سعر خام غرب تكساس الوسيط 30.04% ليصل إلى 118.21 دولارا للبرميل. كما ارتفع سعر خام برنت بحر الشمال 27.54% ليصل إلى 118.22 دولارا للبرميل.
وفيما يقلق الارتفاع غير المسبوق في الأسعار قادة العالم ويؤثر على المستهلكين الأميركيين، رد الرئيس دونالد ترامب بسرعة على شبكته الاجتماعية "تروث سوشيال" قائلا إن "أسعار النفط على المدى القصير، والتي ستنخفض بسرعة بمجرد القضاء على التهديد النووي الإيراني، هي ثمن بسيط جدا يجب دفعه مقابل أمن وسلامة الولايات المتحدة والعالم"، وفق وكالة "فرانس برس".