ارتفعت مناولة البضائع في الموانئ البحرية الألمانية بشكل ملحوظ خلال عام 2025 رغم النزاع الجمركي مع الولايات المتحدة والأزمات العالمية.
وأفاد مكتب الإحصاء الاتحادي اليوم الثلاثاء بأن إجمالي ما تم شحنه وتفريغه في الموانئ البحرية الألمانية بلغ 284.4 مليون طن، بزيادة قدرها 3.8% مقارنة بعام 2024.
وبينما ارتفعت واردات البضائع من الخارج بقوة بنسبة 5.3% لتصل إلى 171.1 مليون طن، لم يزد حجم الصادرات إلى الخارج سوى بنسبة 0.5% ليبلغ 103.7 مليون طن، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية "د ب أ".
أما حركة النقل داخل ألمانيا، فرغم ارتفاعها القوي بنسبة 15.7%، فقد شكلت جزءاً صغيراً فقط من إجمالي مناولة البضائع، إذ بلغت 9.6 مليون طن.
وتثير الحرب في إيران قلق شركات الشحن، إذ أدى ذلك إلى توقف حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم الممرات البحرية في التجارة العالمية.
وكان اتحاد ملاك السفن الألمان قد توقع مؤخراً أن تكون هناك ما لا يقل عن 30 سفينة تابعة لشركات شحن ألمانية عالقة في الخليج.
وبحسب الإحصاءات، فإن حجم مناولة البضائع في الموانئ البحرية الألمانية في حركة النقل المباشر مع دول الخليج لا يزال محدوداً، حيث بلغت الكمية نحو 4 ملايين طن، أي ما يعادل 1.4% من إجمالي مناولة البضائع في عام 2025.
غير أن كثيراً من البضائع القادمة من دول الخليج تصل أولا إلى أوروبا عبر موانئ أجنبية كبيرة مثل موانئ هولندا وفرنسا، ومن هناك يجري نقلها لاحقاً إلى وجهاتها، وجاء في بيان مكتب الإحصاء: "لذلك يمكن أن تؤثر عمليات الحصار البحري في الشرق الأوسط أيضاً بشكل غير مباشر على إمدادات ألمانيا".