قال رئيس قسم الأبحاث والتعليم في شركة CFI، جورج خوري، إن التحدي الأكبر الذي يواجه مجلس الاحتياطي الفيدرالي حالياً يتمثل في التوازن بين تباطؤ بعض المؤشرات الاقتصادية واستمرار المخاوف المرتبطة بالتضخم، في ظل التطورات الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة.
وأوضح خوري في مقابلة مع "العربية Business" أن بيانات سوق العمل الأخيرة أثارت قدراً من القلق، خصوصاً مع ارتفاع معدلات البطالة الأسبوع الماضي وتراجع الوظائف غير الزراعية إلى مستويات سلبية قاربت 58 ألف وظيفة، وهي أرقام لم تشهدها الأسواق منذ فترة طويلة. وأضاف أن هذه المؤشرات تعكس تباطؤاً اقتصادياً نسبياً، لكنها ليست العامل الوحيد الذي يراقبه الفيدرالي في المرحلة الحالية.
وأشار إلى أن القلق الأكبر لدى صناع السياسة النقدية يتمثل في مسار التضخم خلال الفترة المقبلة، وليس فقط القراءة الحالية للبيانات. ولفت إلى أن التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة، سواء النفط أو الغاز، كانت من أبرز العوامل التي دفعت التضخم للارتفاع خلال السنوات الأخيرة، بدءاً من فترة جائحة كورونا وحتى اليوم.
وأكد خوري أن استمرار الاضطرابات في إمدادات الطاقة، خصوصاً مع تعطل حركة الإمدادات عبر مضيق هرمز، قد يزيد الضغوط التضخمية، خاصة على الاقتصادات الآسيوية والأوروبية التي تعتمد بشكل كبير على هذه الإمدادات. وأضاف أن أي استمرار لهذه الأزمة سيعزز مخاوف التضخم، ما قد يدفع الفيدرالي إلى مواصلة تشديد السياسة النقدية لفترة أطول.