أكد مدير مبيعات الأفراد بشركة "الأهلي فاروس" لتداول الأوراق المالية باسم أحمد، أن التوترات السياسية الموجودة في الشرق الأوسط استطاعت أن تطال كل الأسواق المالية على مستوى العالم، بما فيها مصر، مضيفاً خروج "الأموال الساخنة" تجاوز سوق الأسهم المصرية إلى أذون الخزانة.
وأضاف أحمد في مقابلة مع "العربية Business" أن مصر تأثرت بشكل كبير، واستطاعت الضغوط البيعية الناتجة من حالة التوترات السياسية الموجودة في الشرق الأوسط عامة أن تغيّر اتجاهها الصاعد إلى اتجاه هابط على المدى القصير.
هل يتخلص الجنيه المصري من أزمة الأموال الساخنة قريباً؟
وأشار إلى أن خروج ما يسمى بـ"الأموال الساخنة" أثر على سعر الدولار الذي ارتفع من مستويات 46 جنيهًا إلى حوالي 52.80 أو 53 جنيهًا. وعبر عن اعتقاده بأن ذلك سيستمر مع استمرار التوترات الموجودة في الشرق الأوسط عموماً. فكلما زادت حدّتها، قد يحدث خروج أكبر للاستثمارات في البورصة مع الوقت.
وتابع: ما شهدناه من استمرار ضغوط بيعية من قبل المستثمرين الأجانب والمستثمرين العرب يقابله أحياناً مشتريات من قبل الأفراد والمؤسسات المحلية في بعض الأوقات، وهذا ما قلل من حدّة الهبوط.
يشار إلى أن الدولار الأميركي حافظ على مستويات مرتفعة، على الرغم من تمكن الجنيه المصري من تقليص خسائره في تعاملات نهاية الأسبوع الماضي.
جاءت خسائر العملة المصرية بضغط تخارج جزء من الأموال الساخنة، مع اتجاه المستثمرين إلى الأصول والملاذات الآمنة بسبب التوترات الجيوسياسية التي خلفتها الحرب على إيران.
في التعاملات الأخيرة، ووفق الإحصاء الذي أعدته "العربية Business"، فقد استقر سعر صرف الدولار لدى البنك المركزي المصري عند 52.38 جنيهاً للشراء، مقابل 52.48 جنيهاً للبيع.
وعلى الرغم من الموجة الأخيرة للخسائر التي تكبدها الجنيه المصري مقابل الدولار الأميركي، لكن رئيس البنك التجاري الدولي، هشام عز العرب، يرى أن الدولار سينخفض بشكل حاد أمام كافة العملات بما فيها الين واليورو بمجرد هدوء التوترات الجيوسياسية.
وكان الجنيه المصري قد اختتم عام 2025 بأداء قوي، حيث ارتفع بنسبة 6.7% أمام الدولار منذ بداية العام الماضي، بدعم من القفزة القياسية في تحويلات المصريين العاملين بالخارج واستعادة السيولة في القطاع المصرفي.