قالت شركة ألمنيوم البحرين (ألبا) - التي تدير أحد أكبر مصاهر الألمنيوم في العالم - اليوم الأحد إنها بدأت إغلاق ثلاثة خطوط لصهر الألمنيوم تمثل 19% من طاقتها الإنتاجية للحفاظ على استمرارية العمل وسط استمرار تعطل الشحن في مضيق هرمز.
وأعلنت الشركة في الرابع من مارس/آذار حالة القوة القاهرة لعدم تمكنها من الشحن للعملاء. وتبلغ طاقتها للصهر 1.62 مليون طن من الألمنيوم سنوياً، وذلك في خطوة تهدف إلى إدارة مخزون المواد الأولية وضمان استمرار تشغيل الأجزاء الحيوية الأخرى من المجمع الصناعي، بحسب ما نقلته "رويترز" و"بلومبرغ".
يعد التخفيض الجديد أحدث فصول الاضطراب الذي يضرب الشرق الأوسط ويحدث صدى واسعاً في أسواق الألمنيوم العالمية، حيث تواجه المصانع قفزات في الأسعار ومخاوف من اختناقات كبيرة في الإمدادات.
ارتفعت أسعار الألمنيوم في بورصة لندن للمعادن أكثر من 9% منذ اندلاع الحرب الإيرانية أواخر الشهر الماضي، لتصل إلى أعلى مستوى لها منذ عام 2022.
شلل في الشحن.. ومصانع تتوقف
وكغيرها من مصاهر الألمنيوم في المنطقة، تتعرض "ألبا" لتحديات في تصدير الشحنات واستقبال مادة الألومينا الضرورية في سلسلة الإنتاج، نتيجة القيود الشديدة على حركة السفن في مضيق هرمز.
وكانت الشركة قد علقت مبيعاتها للعملاء مطلع الشهر الجاري، بينما اضطرت قطر للطاقة إلى وقف إنتاج الألمنيوم في أحد المصانع بسبب نقص إمدادات الغاز الطبيعي.
يمثل الألمنيوم ثاني أهم معدن صناعي بعد الفولاذ، لكن السوق تعرضت خلال السنوات الأخيرة لاضطرابات متكررة أظهرت هشاشة سلسلة التوريد الممتدة من مناجم البوكسيت إلى مصانع الألومينا ثم المصاهر النهائية حول العالم.
وتعتمد صناعات كثيرة على أشكال متخصصة للغاية من الألمنيوم يصعب استبدالها سريعاً، الأمر الذي يجعل أي صدمة – وإن كانت مؤقتة – في منطقة رئيسية مثل الخليج قادرة على زعزعة التوازن العالمي للمعدن.
وتعد دول الخليج مورداً رئيسياً للأسواق العالمية، حيث توفر المصاهر في الشرق الأوسط نحو 18% من احتياجات الأسواق خارج الصين، وفقا لبيانات "وود ماكنزي"