قال أستاذ المالية والاستثمار في جامعة الإمام، الدكتور محمد مكني، إن تثبيت التصنيف الائتماني للمملكة العربية السعودية من قبل وكالات التصنيف العالمية يعكس قوة ومرونة الاقتصاد السعودي رغم التحديات الجيوسياسية في المنطقة.
وأوضح مكني في مقابلة مع "العربية Business" أن توقعات وكالات التصنيف العالمية إيجابية لاقتصاد السعودية ما يعكس الثقة في قدرة المملكة على مواجهة المخاطر الإقليمية بجانب امتلاكها احتياطيات مالية قوية وخيارات متعددة لضمان استمرارية تصدير النفط، من بينها خط الأنابيب شرق – غرب الذي يتيح نقل النفط إلى موانئ البحر الأحمر بعيداً عن المخاطر المحتملة في مضيق هرمز ما يعطي استدامة للتصدير.
ذكر أن الوكالات لديها نظرة مستقرة بالنسبة للاقتصاد السعودي وتتوقع استمرار نموه، مشيرا إلى أن ستاندرد آند بورز كانت توقعت انتهاء العام الحالي بنمو الناتج المحلي الإجمالي للمملكة بنحو 4.4% ، مع متوسط نمو يقارب 3.3% خلال الفترة 2027–2029.
كما لفت إلى أن مستويات الدين السيادي للمملكة متوقع أن تظل عند مستوياتها الطبيعية مشيراُ إلى أن سقف الدين السيادي للمملكة 40% من الناتج المحلي الإجمالي موضحاً أن السعودية تعد من بين أقل الدول من حيث نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي ضمن مجموعة العشرين.
ذكر أن ثمة تحديات تواجه الاقتصاد في المنطقة لكن لا تصل إلى أن تواجه المملكة تباطؤا في نمو الناتج المحلي أو حدوث نسب تضخم عالية.
وأكد مكني أن المملكة قادرة على الحفاظ على استقرار صادرات النفط، مشيراً إلى أن القدرة التصديرية عبر البحر الأحمر تتراوح بين 5 إلى 7 ملايين برميل يومياً.
وأضاف أن ارتفاع أسعار النفط قد يعوض أي انخفاض محتمل في الإنتاج، ما يحد من التأثيرات السلبية على الاقتصاد.
وشدد على أن المؤشرات الاقتصادية الحالية لا تظهر ارتفاعاً مقلقاً في التضخم أو تراجعاً في الاستثمارات، مؤكداً استمرار المملكة في تنفيذ مشاريعها التنموية ضمن رؤية 2030 وجذب الاستثمارات في قطاعات جديدة مثل التعدين مشيراً إلى تقرير تصنف السعودية في المركز العاشر عالميا في الاستثمارات إلى هذا القطاع.
أكد أن السعودية لديها القدرة على عملية إعادة تموضع أولوية الإنفاق الاستثماري حتى قبل ظهور الأزمة الحالية مشيرا إلى أن المملكة تتعامل مع المشاريع المهمة في رؤية 2030 بطريقة نموذجية انعكست على حجم اقتصادها الوطني.