حصري "فيتش" للعربية: إصدارات الصكوك المحلية في دول الخليج لم تتأثر بتداعيات الحرب

أساسيات سوق الصكوك في المنطقة لا تزال قوية وتراجع نشاط الإصدارات الدولارية

المصدر: الرياض - العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

قال الرئيس العالمي للتمويل الإسلامي لدى Fitch Ratings، بشار الناطور، إن سوق الصكوك الخليجية ما زال يتمتع بأساسيات ائتمانية مستقرة، رغم التحديات الجيوسياسية الراهنة وتراجع نشاط الإصدارات، لا سيما في السوق الدولارية.

وأوضح الناطور في مقابلة مع "العربية Business" أن نحو 84% من إصدارات الصكوك لا تزال ضمن فئة الدرجة الاستثمارية (Investment Grade)، وهو مستوى لم يشهد تغيرًا يُذكر منذ بداية الأزمة، مضيفًا أن أكثر من 90% من هذه الإصدارات تحمل نظرة مستقبلية مستقرة، ما يعكس متانة الجدارة الائتمانية للمصدرين.

وفيما يتعلق بالنشاط في السوق، أشار إلى أن الإصدارات الدولارية شهدت تباطؤًا ملحوظًا، نتيجة حالة عدم اليقين المرتبطة بالتطورات الجيوسياسية، إلى جانب العامل الموسمي المرتبط بشهر رمضان، الذي يشهد عادة انخفاضًا في وتيرة الإصدارات. في المقابل، لفت إلى أن الأسواق المحلية بقيت نشطة نسبيًا، حيث أصدرت حكومات مثل السعودية والإمارات صكوكًا بعملاتها المحلية (الريال والدرهم) وفق الخطط المعلنة.

وأضاف أن غياب الإصدارات الجديدة في السوق الدولارية حدّ من القدرة على تقييم مستويات التسعير الحالية بدقة، إلا أن الأسواق الثانوية شهدت ارتفاعًا طفيفًا في العوائد (yields)، مشيرًا إلى أن هذا الارتفاع يبقى محدودًا مقارنة بأزمات سابقة، سواء تلك المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية أو التغيرات في الأطر التنظيمية للصكوك.

وفيما يخص التصنيفات الائتمانية، أكد الناطور أن المخاطر الحالية لا تشير إلى تخفيضات وشيكة في تصنيفات الدول الخليجية، موضحًا أن تطورات الأزمة من حيث مدتها وعمقها واتساعها ستبقى العامل الحاسم في تحديد أي تأثير محتمل على التصنيفات أو النظرة المستقبلية.

كما أشار إلى أن العديد من الجهات المصدرة، خاصة ذات التصنيف الاستثماري، قامت بإدارة استحقاقاتها التمويلية بشكل استباقي، ما يمنحها مرونة أكبر في توقيت دخول الأسواق، بينما قد تضطر بعض الجهات الأقل مرونة إلى الإصدار في ظل ظروف أقل ملاءمة.

وفيما يتعلق باتجاهات العوائد عالميًا، أوضح الناطور أن التوقعات لا تزال تشير إلى استقرار نسبي في السيناريو الأساسي، رغم المخاوف من ارتفاع التضخم نتيجة تقلبات أسعار النفط، مؤكدًا أن حالة عدم اليقين الحالية تجعل من الصعب الجزم بمسار العوائد على المدى المتوسط.

وتراجعت إصدارات السندات والصكوك الجديدة المقومة بالدولار الأميركي من دول الخليج بشكل ملحوظ منذ اندلاع الحرب مع إيران، حسب ما ذكرته وكالة فيتش للتصنيفات الائتمانية، في وقت لا تزال فيه العديد من الصفقات معلّقة بفعل حالة عدم اليقين والتقلبات التي تهيمن على الأسواق.

وأوضحت فيتش أن نحو 84% من الصكوك المصنفة من قِبلها في دول الخليج تأتي ضمن فئة الدرجة الاستثمارية، مقابل 80% بنهاية عام 2024، ما يعكس استمرار قوة الأساسيات الائتمانية في المنطقة رغم التوترات الجيوسياسية.

وكانت الإصدارات الخليجية قد بدأت عام 2026 بزخم قوي، حيث بلغ إجمالي أدوات الدين القائمة في أسواق رأس المال الخليجية نحو 1.2 تريليون دولار حتى 9 مارس 2026، مسجلا نموا سنويا بنسبة 14%.

وشكلت الإصدارات المقومة بالدولار الأميركي 63% من الإجمالي، فيما ارتفعت حصة الصكوك إلى مستوى قياسي بلغ 41% من إجمالي أحجام أسواق الدين الخليجية، كما صعدت حصتها في الأسواق الناشئة إلى 16%.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط