يلجأ كثيرون إلى مكملات الحديد لتعويض النقص الغذائي، خاصة في حالات فقر الدم. لكن تناولها يومياً دون إشراف طبي قد يؤدي إلى آثار جانبية، بعضها قد يكون خطيراً.
وبحسب تقرير نشره موقع Verywell Health، فإن مكملات الحديد مفيدة عند الحاجة، لكنها قد تسبب مشكلات صحية عند الإفراط أو سوء الاستخدام.
ومن أكثر الأعراض الجانبية شيوعاً حدوث ألم أو اضطراب في المعدة، والإمساك، والغثيان، والقيء أو الإسهال. وغالباً ما تزداد هذه الأعراض عند تناول المكملات على معدة فارغة.
وقد يصبح لون البراز داكناً أو أسود، وهو أثر جانبي شائع، لكن يجب مراجعة الطبيب إذا صاحب ذلك ألم شديد في البطن أو وجود دم.
كما يشكو بعض الأشخاص من طعم معدني في الفم، وينتج ذلك عن ذوبان أملاح الحديد، وغالباً ما يختفي مع الوقت أو عند تناول المكمل مع الطعام.
أيضا في حال استخدام الحديد السائل، قد يحدث تغيّر في لون الأسنان، ويمكن تقليل ذلك عبر تخفيف الجرعة بالماء أو استخدام الشفاطة (المصاصة).
وإضافة إلى ذلك، فقد يتداخل الحديد مع امتصاص الزنك، خاصة عند الجرعات المرتفعة، ما قد يؤدي إلى انخفاض مستوياته في الجسم.
مخاطر الجرعات الزائدة
أما تناول كميات كبيرة من الحديد فقد يسبب مضاعفات خطيرة، مثل التهاب المعدة والتقرحات، أو فقدان السوائل والدم، أو تلف الأنسجة. وفي الحالات الشديدة قد يحدث فشل في أعضاء متعددة أو غيبوبة أو تشنجات. كما أن بعض الأشخاص يعانون من حالة وراثية (ترسب الحديد) تجعلهم أكثر عرضة لمضاعفات خطيرة.
وإضافة إلى ذلك، قد تؤثر مكملات الحديد على فعالية بعض الأدوية، مثل أدوية الغدة الدرقية أو بعض المضادات الحيوية أو أدوية الحموضة. كما أن الكالسيوم قد يقلل من امتصاص الحديد، بينما يزيد فيتامين C من امتصاصه.
ويشير الخبراء إلى أن معظم الأشخاص يمكنهم الحصول على احتياجاتهم من الحديد عبر الغذاء، لكن بعض الفئات قد تحتاج مكملات، مثل النساء في سن الإنجاب أو الحوامل، ومن يعانون من نقص الحديد.
والخلاصة أن مكملات الحديد ضرورية في بعض الحالات، لكنها ليست خالية من المخاطر. لذا يُنصح بتناولها فقط تحت إشراف طبي، مع الالتزام بالجرعات الموصى بها لتجنب الآثار الجانبية.