التهاب المفاصل المناعي قد يستغرق 9 سنوات للتشخيص

تأخر التشخيص قد يسبب أضراراً دائمة

المصدر: الرياض- العربية.نت
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

قد يبدو ألم المفاصل عرضاً عادياً مرتبطاً بالتقدم في العمر أو الإجهاد البدني، لكن في بعض الحالات قد يكون المؤشر الأول لالتهاب المفاصل المناعي، وهو مجموعة من الأمراض التي يهاجم فيها الجهاز المناعي أنسجة الجسم، خصوصاً المفاصل.

وتشير تقديرات طبية إلى أن بعض أنواع التهاب المفاصل المناعي قد تستغرق متوسط تسع سنوات قبل تشخيصها بشكل صحيح، وهو تأخير قد يؤدي إلى أضرار دائمة في المفاصل وتراجع القدرة على الحركة.

وبحسب تقرير في موقع "MedicalXpress" العلمي، يختلف التهاب المفاصل المناعي عن التهاب المفاصل العظمي الشائع. ففي هذا النوع يهاجم الجهاز المناعي بطانة المفاصل، ما يؤدي إلى التهاب مستمر قد يمتد أحياناً إلى أعضاء أخرى مثل الجلد أو العينين أو القلب أو الرئتين.

وغالباً ما تبدأ الأعراض في مفاصل اليدين والقدمين، وقد تشمل تورم المفاصل، والشعور بالحرارة والألم في المفصل، وتيبس صباحي قد يستمر ساعات، والتعب العام. وعلى عكس بعض مشكلات المفاصل الأخرى، فإن الأعراض غالباً تتحسن مع الحركة وليس مع الراحة.

صعوبة التشخيص في المراحل المبكرة

ويرجع تأخر التشخيص في كثير من الحالات إلى أن الأعراض المبكرة تكون خفيفة أو غير واضحة. فقد يفسر المريض أو حتى الطبيب التيبس بأنه نتيجة النوم، والتورم بأنه بسبب الإجهاد، والتعب بأنه نتيجة التوتر أو التقدم في العمر.

كما أن تشخيص المرض ليس سهلاً دائماً، لأنه لا يوجد اختبار واحد يؤكد الإصابة بشكل قاطع. وغالباً ما يعتمد الأطباء على مزيج من الفحوصات مثل التحاليل المخبرية وصور الأشعة.

ويعد التهاب المفاصل العظمي الأكثر انتشاراً عالمياً، ويصيب أكثر من 600 مليون شخص، ويرتبط عادة بالتقدم في العمر ويؤثر غالباً في الركبتين والوركين واليدين. أما التهاب المفاصل المناعي مثل التهاب المفاصل الروماتويدي فيصيب نحو 18 مليون شخص حول العالم، وينتج عن خلل في الجهاز المناعي. ويتميز هذا النوع بوجود تيبس صباحي طويل وتورم واضح في المفاصل وإرهاق مستمر.

خشونة المفاصل (آيستوك)
خشونة المفاصل (آيستوك)

نافذة علاجية مهمة

ورغم عدم وجود علاج شافٍ حتى الآن، فإن التطورات الطبية خلال السنوات الخمس عشرة الماضية حسّنت كثيراً من فرص السيطرة على المرض.
ويؤكد الأطباء أن أفضل النتائج تتحقق عندما يبدأ العلاج خلال الأشهر الثلاثة الأولى من ظهور الأعراض، وهي فترة يطلق عليها الأطباء اسم "نافذة الفرصة العلاجية".

وتشمل العلاجات الأدوية المضادة للروماتيزم المعدلة للمرض، وأدوية الكورتيزون لفترات قصيرة، مع علاجات بيولوجية في بعض الحالات، وقد يصل بعض المرضى إلى مرحلة هدوء المرض حيث تختفي الأعراض تقريباً.

وفي بعض الأنظمة الصحية الحديثة، مثل المملكة المتحدة، يلعب أخصائيو العلاج الطبيعي في الرعاية الأولية دوراً مهماً في الكشف المبكر عن المرض. إذ يمكنهم تقييم المرضى الذين يعانون آلام المفاصل والعضلات، وطلب الفحوصات المناسبة، ثم تحويل الحالات المشتبه بها بسرعة إلى أطباء الروماتيزم.

وتشير الدراسات إلى أن هذا النهج يساعد في تسريع التشخيص وتقليل الضغط على الأطباء، مع تحقيق مستويات رضا مرتفعة لدى المرضى.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط