قالت أربعة مصادر تجارية مطلعة إن شركة "سينوكيم" (Sinochem) الصينية خفضت معدل معالجة النفط الخام في مصفاة التكرير الوحيدة التابعة لها بمدينة "تشوانتشو" الواقعة في جنوب شرق الصين إلى حوالي 60%، وأشار اثنان منهم إلى أن الشركة تبحث عن نفط خام للتسليم الفوري لتغطية فجوة في الإمدادات من الشرق الأوسط.
وذكر اثنان من المصادر أن "سينوكيم" تحاول أيضاً شراء شحنات للتسليم الفوري من مستودعات التخزين لتغطية احتياجاتها العاجلة لمحطة "تشوانتشو" التي تبلغ طاقتها الإنتاجية 300 ألف برميل يومياً.
وقال المصدران الآخران إن المصفاة خفضت أيضاً عمليات محطة التكسير بالبخار، التي تبلغ طاقتها مليون طن سنوياً، إلى حوالي 60%، بعد أن كانت المصفاة والمحطة تعملان بنحو 85% من طاقتهما.
وكشفت شركات تتبع ناقلات النفط أن مصفاة "تشوانتشو" تعاني من اضطرابات شديدة في إمدادات النفط الخام منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير/شباط؛ لأنها تعتمد على الشرق الأوسط في تغطية 80% من احتياجاتها، ويمر 70% من هذه النسبة عبر مضيق هرمز.
وأظهرت تقديرات شركة "فورتكسا أناليتيكس" (Vortexa) أن مخزونات النفط الخام لتشغيل المحطة بلغت وفقاً لأحدث البيانات 10 ملايين برميل، وهي كمية تكفي لمدة 40 يوماً تقريباً بمعدلات التشغيل السابقة.
وقال مصدران من الأربعة إن الشركة الحكومية من ضمن شركات النفط الوطنية التي استأنفت السعي لشراء النفط الروسي بعد صدور الرخصة العامة رقم 134 من مكتب مراقبة الأصول الأجنبية الأميركي (OFAC) في 12 مارس/آذار، والتي تمنح إعفاءً مؤقتاً حتى 11 أبريل/نيسان لتسهيل حركة الشحنات العالقة وتخفيف الضغط على الأسعار العالمية عقب إغلاق مضيق هرمز.
ولم ترد شركة "سينوكيم" حتى الآن على طلب للتعليق. وكانت المصفاة قد أكملت إصلاحاً شاملاً للمحطة بنهاية يناير/كانون الثاني.
وخفضت مصافي التكرير وشركات البتروكيماويات، ومعظمها في آسيا، معدلات التشغيل أو أغلقت وحدات أو أعلنت حالة "القوة القاهرة" لأن الصراع عطل تصدير النفط الخام والمواد الأولية من الشرق الأوسط.