حذر الفريق سعد معن رئيس خلية الإعلام الأمني بقيادة العمليات المشتركة العراقية اليوم الأحد من أن أمن العراق واستقراره يمثلان خطاً أحمر لا يمكن التهاون معه، وأن أي محاولة لبث خطاب الكراهية أو إثارة النعرات الطائفية ستُواجَه بإجراءات حازمة وفق القانون.
وقال رئيس خلية الإعلام الأمني، في بيان صحفي، "لقد أثبت العراقيون عبر تاريخهم أنهم أقوى من كل محاولات التفريق، وأن وحدتهم الوطنية كانت ولا تزال السد المنيع بوجه كل من يسعى لزعزعة السلم المجتمعي" .
وأوضح أن "ما يرصد اليوم من نشاطات مشبوهة عبر بعض المنصات أو الجهات، هو محل متابعة دقيقة من قبل أجهزتنا الأمنية والاستخبارية التي تعمل على مدار الساعة، وبإمكانيات متقدمة".
وأضاف "نرصد ونتعقب كل من يحاول العبث بأمن الوطن أو استغلال مناخ الحرية والديمقراطية للاضرار بالمجتمع وأن القانون سيطبق بحزم على كل من يتبنى أو يروج لخطاب طائفي أو تحريضي، دون استثناء"، مؤكدا أن "حرية التعبير لا يمكن أن تكون غطاء لنشر الفتنة أو تهديد السلم الأهلي".
وقال المسؤول الأمني :" ثقتنا بوعي أبناء شعبنا وندعو الجميع إلى التحلي بروح المسؤولية الوطنية، والوقوف صفاً واحداً بوجه كل محاولات الإساءة لوحدة العراق لقد تجاوزنا معاً مراحل أكثر صعوبة، بفضل تضحيات قواتنا الأمنية وبسالة أبناء شعبنا، وسنمضي اليوم بنفس العزيمة نحو ترسيخ الأمن والاستقرار".
تصاعد التوترات الأمنية والسياسية
تأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوترات الأمنية والسياسية في العراق على خلفية التطورات الإقليمية الأخيرة، لا سيما مع تكرار الهجمات التي تستهدف مواقع عسكرية تضم قوات أميركية، والتي تُنسب إلى فصائل مسلحة موالية لإيران، وفق ما أفادت به تقارير إعلامية دولية، من بينها وكالة رويترز ووكالة أسوشيتد برس.
كما شهدت الساحة العراقية خلال الفترة الماضية تنامياً في الخطاب الطائفي والتحريضي عبر بعض المنصات الرقمية، وهو ما حذرت منه مراراً جهات أمنية عراقية، باعتباره تهديداً مباشراً للسلم الأهلي، في بلد لا يزال يتعافى من تداعيات سنوات من العنف الطائفي، خصوصاً خلال مرحلة ما بعد عام 2003، وفق تقديرات صادرة عن الأمم المتحدة.
وتؤكد السلطات العراقية بشكل متكرر التزامها بحصر السلاح بيد الدولة ومنع أي جهات من التأثير على القرار الأمني أو السياسي، في ظل مساعٍ لتعزيز الاستقرار الداخلي ومنع انزلاق البلاد إلى توترات داخلية بالتوازي مع التصعيد الإقليمي.