قالت وكالة "بلومبرغ"، اليوم الثلاثاء، إن هناك أنباء عن توقف تدفقات الغاز الإيراني إلى تركيا بعد ضربة حقل بارس الجنوبي.
وأشارت الوكالة إلى أن إيران وفرت خلال العام الماضي 14% من إمدادات الغاز الطبيعي لتركيا.
ووفقاً للمصادر، تواصل أنقرة استيراد الغاز من روسيا وأذربيجان، كما تمتلك تركيا نفسها احتياطيات، ولم يعرف بعد متى ستستأنف الإمدادات من إيران، وفقاً لوكالة "تاس" الروسية للأنباء.
وقبل أيام، كشفت إيران عن تعرض أجزاء من البنية التحتية في حقل بارس الجنوبي للضرر جراء قصف إسرائيلي.
ويعد حقل بارس الجنوبي، المعروف في قطر باسم "حقل الشمال"، أكبر حقل للغاز الطبيعي عالمياً، إذ يمتد في مياه الخليج العربي بشكل مشترك بين قطر وإيران، ويشكل أحد أهم ركائز إمدادات الطاقة على مستوى العالم.
ويمتد الحقل على مساحة تقدر بنحو 9700 كيلومتر مربع، موزعة بين نحو 6000 كيلومتر مربع في المياه القطرية و3700 كيلومتر مربع في الجانب الإيراني، حيث يعرف باسم "جنوب بارس"، وقد اكتشف الحقل عام 1971، فيما بدأ الإنتاج الفعلي في أواخر الثمانينيات.
ووفق تقديرات وكالة الطاقة الدولية، يحتوي الحقل على نحو 1,800 تريليون قدم مكعبة (ما يعادل 51 تريليون متر مكعب) من الغاز الطبيعي، إضافة إلى حوالي 50 مليار برميل من مكثفات الغاز، ما يجعله الأكبر عالمياً من حيث الاحتياطيات القابلة للاستخراج، إذ يمثل نحو 10% من احتياطي الغاز في العالم.
إنتاج حقل بارس
وتشير بيانات إيرانية رسمية إلى أن إنتاج الحقل يبلغ نحو 716 مليون متر مكعب يومياً، يخصص حوالي 70% منها للاستهلاك المحلي، خصوصاً في توليد الكهرباء والصناعات، فيما يتم توجيه الباقي للتصدير.
ويكتسب الحقل أهمية جيوسياسية كبيرة، إذ إن احتياطياته الضخمة قادرة نظرياً على تلبية احتياجات العالم من الغاز لنحو 13 عاماً، أو توليد كهرباء تكفي لتزويد الولايات المتحدة لأكثر من 35 عاماً.
ولا تمتلك إيران قدرات لتسييل الغاز، وتصدره فقط عبر خطوط الأنابيب، حيث صدرت في 2024 نحو 15 مليار متر مكعب لتركيا والعراق.