قال رئيس قسم الشرق الأوسط والسياسة العامة في مجلس الذهب العالمي، أندرو نايلور، إن أداء الذهب في الأسابيع الأخيرة بأنه "كان مثيرًا للاهتمام"، مشيرًا إلى أن قيمته ما زالت أعلى مقارنة بما كانت عليه في ديسمبر الماضي، رغم تقلبات الأسواق.
وأوضح نايلور في مقابلة مع "العربية Business" أن "ارتفاع قيمة الذهب في أوقات عدم اليقين الجيوسياسي والأزمات يعود إلى كونه من الأصول ذات القيمة المرتفعة جدًا، ويعمل كملاذ آمن، خاصة فيما يتعلق بالسيولة"، مشيرًا إلى أن المستثمرين كانوا يسعون للاستفادة من السيولة المتاحة.
وأضاف أن هذا السلوك ليس جديدًا، حيث شهدت الأسواق المالية أزمة مشابهة في 2008 و2009، إذ انخفض سعر الذهب مؤقتًا نتيجة تسييل المستثمرين لمراكزهم لتعويض خسائر في أصول أخرى.
وحول تأثير أسعار الفائدة على الذهب، قال نايلور: "أسعار الفائدة تمثل مؤشرًا أساسيًا، ومن المتوقع أن تبقى مرتفعة لفترة طويلة، ما قد يضغط على الذهب ويخفض أسعاره مؤقتاً، إلا أن أي تسوية للنزاعات الجيوسياسية ستخفف هذه المخاطر وتدعم الطلب على المعدن النفيس".
كما لفت إلى أن "الأثر الاقتصادي للأزمات التي وقعت خلال الأسابيع الثلاثة الأخيرة سيكون كبيرًا وسيظهر في جميع الأسواق، مع توقع استمرار التضخم المرتفع، وهذا بدوره سيعزز دور الذهب كملاذ آمن".
وأضاف نايلور أن الذهب لم يكن أداؤه الأخير مفاجئاً، بل يعكس استمرار المستثمرين في اللجوء إليه يومياً.
وعن سيناريو الركود التضخمي الذي يتحدث عنه الاقتصاديون، رأى نايلور أن "هذا السيناريو يمكن أن يكون إيجابياً للذهب، إذ أن المعدن النفيس يرتبط تاريخياً بالطلب المتزايد خلال فترات التضخم، بينما تؤثر أسعار الفائدة بشكل مباشر على سعره؛ فارتفاعها يضغط على الذهب، وانخفاضها يدعمه".
وعن احتمالات عودة الذهب إلى مستويات قياسية، أكد نايلور أن "هناك حالة من عدم اليقين الكبيرة، ما يجعل توقع الأسعار أمراً صعباً، لكن الطلب على الاستثمار من قبل المؤسسات المالية والمستثمرين يظل داعمًا للذهب، ما يجعل التوقعات على المدى الطويل إيجابية".