كشف مسؤولان اثنان في الإدارة الأميركية، الاثنين، أن إدارة دونالد ترامب تدرس بهدوء إمكانية التعاون مع رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، كشريك محتمل، بل ربما كقائد للبلاد في المستقبل، وفق ما نقل موقع "بوليتيكو".
ويُنظر إلى قاليباف، على الأقل من قبل بعض المسؤولين في البيت الأبيض، كشريك عملي قادر على قيادة إيران والتفاوض مع إدارة ترامب في المرحلة المقبلة من الحرب، حسب المسؤولَيْن.
"خيار مطروح بقوة"
لكن البيت الأبيض ليس مستعداً للالتزام بأي شخص بعينه، ويأمل في اختبار العديد من المرشحين أثناء بحثه عن شخص مستعد لعقد صفقة، وفقاً للمصدرين اللذين تحدثا شريطة عدم الكشف عن هويتهما.
كما أضاف أحد مسؤولي الإدارة الأميركية أن قاليباف "خيار مطروح بقوة"، إلا أنه لم يتم اتخاذ أية قرارات بعد. كذلك أردف أن رئيس البرلمان الإيراني "من بين المرشحين الأوفر حظاً... لكن علينا اختبارهم، ولا يمكننا التسرع في اتخاذ القرار".
مسؤولان أميركيان لموقع بوليتيكو: واشنطن لا تستبعد إمكانية التعاون مع رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف كشريك محتمل.. وربما قائدا مستقبليا للبلاد
— العربية (@AlArabiya) March 24, 2026
العربية pic.twitter.com/0mKEpy6i1N
إعلان مفاجئ
وكان ترامب قد أعلن بشكل مفاجئ في وقت سابق الاثنين أنه أصدر تعليمات بتأجيل أية هجمات عسكرية تستهدف محطات الكهرباء الإيرانية لمدة 5 أيام، وذلك قبل ساعات فقط من الموعد النهائي الذي كان ينذر بتصعيد إضافي في الصراع الذي دخل أسبوعه الرابع.
كما كتب في منشور على منصة "تروث سوشيال" أن الولايات المتحدة وإيران أجرتا محادثات "جيدة وبناءة للغاية" خلال اليومين الماضيين حول "حل نهائي وشامل للأعمال القتالية في الشرق الأوسط".
كذلك أردف أنه أصدر تعليماته لوزارة الدفاع بتأجيل الهجمات حتى الإعلان عن نتائج المحادثات الجارية هذا الأسبوع.
نفي إيراني
في المقابل، اعتبرت وزارة الخارجية الإيرانية أن تصريحات ترامب تهدف لخفض أسعار الطاقة وكسب الوقت لخططه. كما رأت أن "كلام الرئيس الأميركي عن المفاوضات يهدف لكسب الوقت لخطته العسكرية".
لكنها أوضحت في الوقت عينه أن "هناك مبادرات لخفض التوتر، غير أن طهران ردت عليها مؤكدة أنها لم تبدأ الحرب". وقالت إن "حلول خفض التصعيد يجب توجيهها لأميركا وليس لنا".
كذلك أكد مسؤول إيراني أن طهران "لا تجري أية اتصالات مع أميركا سواء مباشرة أو عبر وسطاء"، حسب وكالة فارس.
بدوره قال قاليباف في منشور على حسابه في منصة "إكس"، إنه "لم تجرِ مفاوضات مع الولايات المتحدة".
2/ No negotiations have been held with the US, and fakenews is used to manipulate the financial and oil markets and escape the quagmire in which the US and Israel are trapped.
— محمدباقر قالیباف | MB Ghalibaf (@mb_ghalibaf) March 23, 2026
كما أضاف: "تُستخدم الأخبار المزيفة للتلاعب بالأسواق المالية وأسواق النفط، وللهروب من المأزق الذي وقعت فيه الولايات المتحدة وإسرائيل".