OECD: التضخم في أميركا سيقفز إلى 4.2% هذا العام بسبب صدمة الطاقة

حذرت من صدمات للاقتصاد العالمي مدفوعة بتباطؤ النمو وارتفاع التضخم

المصدر: الرياض - العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
4 دقائق للقراءة

حذرت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) من موجة تضخمية جديدة ستضرب الولايات المتحدة هذا العام، لترتفع الأسعار إلى 4.2% في 2026، وهي النسبة الأعلى بين دول مجموعة السبع، مدفوعة بتداعيات الحرب الأميركية-الإسرائيلية مع إيران والاضطرابات المتسارعة في أسواق الطاقة العالمية.

وقالت المنظمة، في تقريرها الاقتصادي المرحلي، إن الأزمة في الشرق الأوسط أعادت إشعال أسعار النفط والغاز، لتدفع بالتضخم صعوداً في أنحاء العالم، محذرة من أن اتساع نطاق الاضطرابات أو استمرارها لفترة أطول قد يوجه ضربة قاسية للنمو العالمي.

وتوقعت المنظمة أن يتباطأ نمو الاقتصاد الأميركي إلى 2% هذا العام، ثم إلى 1.7% في 2027، بفعل الضغوط المتزايدة على المستهلكين وارتفاع تكاليف الأعمال، وفقاً لما نقلته "فاينانشال تايمز"، واطلعت عليه "العربية Business".

أما النمو العالمي فيرجح أن يتراجع من 3.3% في 2025 إلى 2.9% هذا العام، قبل أن يرتفع هامشياً إلى 3% في 2027.

وقبل اندلاع الحرب مع إيران، كان الاقتصاد العالمي يظهر قدرة لافتة على الصمود، مدعوماً بارتفاع الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي وانتعاش أسواق الأسهم. لكن كل ذلك تغير منذ نهاية فبراير الماضي، حين صعدت واشنطن وتل أبيب ضد طهران، ما أدى إلى قفزة كبيرة في أسعار النفط والغاز وامتداد الاضطرابات إلى المعادن والأسمدة.

مضيق هرمز في قلب المخاطر

ذكرت المنظمة بأن العالم يمر عبر مضيق هرمز بأكثر من ربع تجارة النفط المنقولة بحراً وخمس تجارة الغاز الطبيعي المسال، ما يجعل أي اضطراب هناك صدمة عالمية حقيقية.

تمثل الأسمدة أيضاً نقطة اختناق خطيرة، إذ تستحوذ دول الخليج على 34% من صادرات اليوريا و50% من صادرات الكبريت. كما ينتج الشرق الأوسط أكثر من ثلث إمدادات الهيليوم العالمية وثلثي إنتاج البرومين، وهو عنصر أساسي في صناعات دقيقة مثل أشباه الموصلات.

وقالت OECD إن استمرار الاضطرابات لفترة طويلة قد يؤدي إلى نقص فعلي في الطاقة عالمياً، مع ما يعنيه ذلك من مزيد من الإضعاف للنمو وارتفاع التضخم.

صدمة تلغي التحسن الاقتصادي بالكامل

أشارت المنظمة إلى أن مؤشرات بداية العام كانت تشير إلى تحسين توقعات النمو العالمي بنحو 0.3 نقطة مئوية، غير أن الحرب في الشرق الأوسط محت هذا التحسن بالكامل.

كما رفعت توقعاتها للتضخم في دول مجموعة العشرين بمقدار 1.2 نقطة مئوية في 2026 ليصل إلى 4%، وبمقدار 0.2 نقطة في 2027 ليصل إلى 2.7%.

الفيدرالي بين تباطؤ الإنفاق وتوقعات الفائدة

من المتوقع أن يؤدي تباطؤ إنفاق الأسر الأميركية خلال 2026 إلى سحب الزخم من الاقتصاد، لكن المنظمة تعتقد أن الفيدرالي سيبقي أسعار الفائدة دون تغيير، في حين يرجح أن يقدم البنك المركزي الأوروبي على زيادة واحدة في الفائدة.

وفي المقابل، كشف محضر اجتماع الفيدرالي الأسبوع الماضي أن معظم الأعضاء ما زالوا يتوقعون خفض الفائدة خلال العام، لكن جيروم باول حذر من أن التوقعات أصبحت أكثر ضبابية من المعتاد بسبب الحرب.

ورفع الفيدرالي توقعاته لنهاية العام للتضخم وفق مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي إلى 2.7%، مقابل تقديرات سابقة بين 2.4% و2.5%.

لماذا تختلف تقديرات OECD عن تقديرات الفيدرالي؟

تقول المنظمة إن توقعاتها للتضخم الأميركي أعلى من توقعات الفيدرالي والغالبية العظمى من المؤسسات الخاصة، وذلك لأنها تتوقع، صدمة طاقة أكثر استمراراً، فضلاً عن استمرار تأثير الرسوم الجمركية التي رفعتها واشنطن العام الماضي، وضيق سوق العمل نتيجة تراجع مستويات الهجرة.

كما تعتمد المنظمة متوسطات سنوية في احتساب التضخم، على عكس اقتصاديات أخرى تركز على الربع الأخير من العام.

وفي سيناريو سلبي وضعته المنظمة، حال بقاء أسعار النفط عند 135 دولاراً للبرميل خلال الربع الثاني، فإنها تتوقع انخفاض النمو العالمي بنحو 0.5%، وارتفاع التضخم بنحو نقطة مئوية كاملة.

وفي ظل اتجاه بعض الدول لطرح برامج دعم طارئة للأسر المتضررة من أسعار الطاقة، دعت المنظمة إلى أن تكون تلك الإجراءات محددة بدقة وموجهة فقط إلى الأسر الأشد حاجة والشركات "القابلة للاستمرار".

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط