اضطرابات السياسة وحرب إيران تربك الأسواق… أين تكمن الفرص الاستثمارية؟

"CFI": الدولار يستقطب السيولة… وارتفاع الطاقة يهدد التضخم والأسهم ويعيد رسم استراتيجيات الاستثمار

المصدر: الرياض – العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

قال رئيس قسم الأبحاث والتعليم في CFI جورج خوري، إن بيئة الاستثمار الحالية شديدة التعقيد، نظراً للتغير السريع في العناوين الجيوسياسية وتقلب مختلف الأصول.

وأضاف في مقابلة مع "العربية Business"، أن العديد من المستثمرين يلجأون حالياً إلى السيولة والدولار الأميركي بشكل مفرط نتيجة الخوف من المجهول أو انتظار ظهور فرص أكثر وضوحاً في الفترة المقبلة.

وقال خوري إن النصيحة الأبرز للمستثمرين اليوم هي عدم المبالغة في القلق، لأن العالم لا يواجه أزمة اقتصادية بقدر ما يواجه أزمة سياسية، بينما تأتي التصريحات المتضاربة حول المفاوضات لتزيد من الضبابية.

وأضاف أن المرحلة المقبلة قد تشهد ارتفاعات إضافية في أسعار الطاقة، وهو ما قد ينعكس بقوة على مستويات التضخم ويؤدي إلى دعم الدولار الأميركي مقابل ضغط متزايد على الأسهم والسلع.

استراتيجية تراعي الركود التضخمي

وأوضح أن الاستراتيجية الاستثمارية يجب أن تراعي احتمال الدخول في سيناريو شبيه بالركود التضخمي، لكن دون مبالغة في التحوّط.

وأضاف أن المرحلة القادمة ستتطلب توزيعاً متوازناً بين بعض الأسهم الدفاعية وعدد من أسهم النمو التي ما زالت تمتلك إمكانات قوية، خصوصاً أن ارتفاعاتها المحتملة لن تظهر مباشرة بعد انتهاء الحرب، بل ربما بعد شهرين أو ثلاثة عندما تتضح مسارات التضخم وأسعار النفط.

وقال خوري إن العديد من المستثمرين في عام 2025 اتجهوا بشكل مكثف نحو قطاع الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا، إلا أن المخاطر على هذا القطاع باتت أكبر حالياً.

وأضاف أن ذلك لا يعني أن جميع أسهم القطاع معرضة للهبوط، إذ ستظهر فرص شراء بأسعار منخفضة في أسهم ذات أساسيات قوية، مثل الشركات العاملة في البنية التحتية الرقمية ومراكز البيانات، ومنها أسهم مايكروسوفت وإنفيديا.

إعادة التمركز

وأوضح أن إعادة التمركز في هذه الأسهم باتت ظاهرة واضحة، رغم احتمال تسجيل تراجعات قصيرة الأجل، لأن العديد من هذه الشركات ما تزال تتمتع بسيولة قوية، وربحية صحية، وهيكل ديون متين.

وفيما يتعلق بالملاذات الآمنة، قال خوري إن الدولار الأميركي يبقى الخيار الأكثر وضوحاً في المرحلة الراهنة، فيما لا تبدو السندات خياراً آمناً بسبب مخاطر التراجعات.

وأضاف أن الذهب، رغم أنه لا يقدم ارتفاعات قوية حالياً وقد يتكبّد بعض الخسائر، إلا أن إعادة التمركز التدريجي فيه قد تشكل استراتيجية سليمة على المدى المتوسط، خصوصاً خلال فترة تمتد بين ثلاثة أشهر إلى عام.

وقال خوري إن استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة بالتزامن مع عدم ملاحقة أسعار الفائدة لهذه الارتفاعات يعني بقاء أسعار الفائدة الحقيقية في المنطقة السلبية، وهو ما قد يدعم الذهب وبعض الأصول الأخرى في المرحلة المقبلة إذا طالت الأزمة.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط