قال رئيس ديوان الأعمال الأساسية للاستشارات الاقتصادية،عمر بحليوة، إن الفيدرالي الأميركي يمر بمرحلة انتقالية وعدم توازن بسبب الحرب والتدخلات السياسية، مشيراً إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة والمواد الأساسية كالأسمدة والبلاستيك ينعكس مباشرة على المستهلكين ويزيد التضخم لأن نحو 25% من الطاقة العالمية تمر عبر مضيق هرمز، ما يجعله مؤثراً عالمياً.
أوضح أن سيناريو فرض رسوم على عبور السفن عبر مضيق هرمز، إن حدث سيؤدي إلى ارتفاع كبير في تكاليف الشحن، وستنتقل بدورها إلى المستهلك النهائي، ما يعزز موجات التضخم عالمياً، خاصة أن نسبة كبيرة من تجارة الطاقة تمر عبر هذا المضيق الحيوي وبالتالي سيتأثر الاقتصاد العالمي بشكل مخيف.
وأشار في مقابلة مع "العربية Business" إلى أن إيران تسعى إلى السيطرة السيادية على مضيق هرمز وهو ما يرفضه العالم، مشيرا إلى ما ذكرته الولايات المتحدة الأميركية بإنهاء سيطرة إيران على المضيق.
قال إن البنوك المركزية تحاول التكيف مع الأوضاع الناتجة عن الحرب وخاصة زيادة أسعار السلع، موضحا أن الفيدرالي الأميركي يمر حاليا بمرحلة انتقالية بتعيين رئيس جديد بجانب تزامن هذا مع الحرب الدائرة وهو ما يسبب حالة من عدم التوازن لدى الفيدرالي.
وأضاف أن الحروب تترك آثاراً اقتصادية مباشرة وسريعة، لكنها تمتد لفترات طويلة، موضحًا أن الأزمة الحالية لا تقتصر على جانب واحد، بل تمثل سلسلة مترابطة من التأثيرات التي تبدأ من قطاع الطاقة وتمتد إلى مختلف القطاعات، بما في ذلك الصناعات والأسمدة والمواد الأساسية، لتصل في نهاية المطاف إلى المستهلك النهائي عبر ارتفاع الأسعار.
وفيما يتعلق بإمكانية بدء دورة رفع للفائدة، توقع بحليوة أن يتم ذلك بشكل تدريجي ومحدود، غالباً عبر زيادات تتراوح بين 25 و50 نقطة أساس، ضمن تناغم عالمي بين البنوك المركزية، مشيراً إلى أن وتيرة التشديد لن تكون حادة كما حدث خلال فترة جائحة كورونا.
كما لفت إلى أن تداعيات الحرب ما زالت غير واضحة بالكامل، سواء من حيث مدتها أو آثار ما بعدها وكيفية إصلاح الأضرار، مشيرا إلى بعض المشكلات مثل تكدس السفن في البحر وارتفاع تكالف الشحن.
وأوضح أن تكاليف نقل الحاويات من الصين إلى الخليج ارتفعت بشكل كبير لتبلغ 3500 دولار للحاوية مقابل 1500 دولار قبل الحرب ما يضيف ضغوطًا تضخمية إضافية على الاقتصاد العالمي.
أكد أن المملكة العربية السعودية قامت بجهد كبير واستباقي بتشغيل خط أنابيب شرق غرب وسترفع الطاقة الاستيعابية للخطة إلى 7 ملايين برميل يومياً ما يخفف العبء على إمدادات الطاقة إضافة إلى تحريك الموانئ على البحر الأحمر تشمل موانئ رابغ وضبا و ميناء الملك عبد الله وميناء جازان، للاستفادة منها في عملية الاستيراد لمنتجات أخرى غير الطاقة.