4 طرق لإنقاذ أطفالك من إدمان الشاشات

خبراء يقدمون نصائح للآباء لتقليل الوقت الذي يقضيه أبناؤهم على الأجهزة بفاعلية

المصدر: الرياض - العربية Businesss
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
4 دقائق للقراءة

إذا كنت والدًا فربما شعرت ببعض الإنصاف بعد صدور حكم المحكمة الأميركية الذي يدين شركتي ميتا وغوغل بتصميم منصات التواصل الاجتماعي عن قصد لتكون إدمانية، مما أضر بالصحة النفسية لفتاة شابة.

جادل محامو الشابة بأن ميزات إنستغرام، مثل التمرير اللانهائي، صُممت لتكون جذابة بشكل يسبب الإدمان.

ورغم أن الحكم القضائي وُصف بأنه "لحظة فارقة" بالنسبة لشركات التواصل الاجتماعي، فهو لا يقدم فائدة عملية كبيرة للآباء والأمهات حول العالم الذين يحاولون تقليل وقت استخدام أطفالهم للشاشات، بحسب تقرير لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، اطلعت عليه "العربية Business".

ونقل التقرير عن خبراء التربية بعض النصائح حول كيفية إبعاد الهواتف الذكية عن أيدي الأطفال، ولو لفترة قصيرة.

1- ابدأ بخطوات صغيرة وكن واقعيًا

قد يتساءل العديد من الآباء الذين أعطوا أطفالهم أجهزة لوحية أو هواتف ذكية عما إذا كان من الأفضل التخلص منها تمامًا. لكن هذا قد لا يكون الخيار الأمثل، كما ترى جين جيلمور، أخصائية علم نفس الأطفال.

وأضافت: "تغيير عادة دائمًا ما سيكون صعبًا". بدلًا من ذلك، توصي بإجراء التغييرات في وقت محايد، وليس أثناء جدال حول وقت الشاشة. وقالت: "العقول الهادئة تتواصل بشكل أفضل".

يمكن أن تكون الخطوة الأولى الجيدة لتقليل وقت استخدام الشاشات هي تخصيص مكان ثابت في المنزل للأجهزة، كخزانة معينة مثلًا.

وقالت: "اجعل هناك مكانًا واحدًا للشواحن... بحيث عندما تترك الهواتف بعيدًا، تكون على الشاحن".

2- كن متعاونًا

يمكن للأطفال الأكبر سنًا والمراهقين الاستفادة من المشاركة في الحوار حول وقت استخدام الشاشات، بدلًا من فرض القواعد عليهم، كما تقول ماريهان بيكر، أخصائية علم نفس الأطفال.

وقالت إن إدراك ضغط الأقران المحيط بمواقع التواصل الاجتماعي قد يساعد في كسب تأييد المراهقين، كأن تقول لهم: "أتفهم أن هذه هي المنصة التي تتواصلون من خلالها مع أصدقائكم. وأتفهم الضغط الاجتماعي الذي تشعرون به إذا نُظر إليكم على أنكم لا تستخدمونها. أنا أتفهم ذلك تمامًا".

وتابعت أنه بعدها يمكن القول: " لذا دعنا نجري حديثًا حول كيفية خلق مساحة ضمن يومنا ويومك حيث لا تكون على الهاتف طوال الوقت".

قد يشمل ذلك إظهار اهتمام حقيقي بالمحتوى الذي يستهلكه طفلك على الإنترنت.

3- حول وقت الشاشة إلى فرص للتعلم

يشعر العديد من الآباء أنهم يكافحون لمواكبة الصيحات والاتجاهات المتغيرة بسرعة على مواقع التواصل الاجتماعي. لكن هناك فرصة للبالغين والأطفال للتعلم من بعضهم البعض من خلال مناقشات صريحة حول وقت الشاشة.

قالت أوليفيا إدواردز، مدربة التربية: "يمكنك قول شيء مثل: 'كيف تعتقد أن وسائل التواصل الاجتماعي تعمل؟ كيف تعتقد أن هذا التطبيق يبقي الناس مشغولين بالنظر إليه؟ هل تعلم أنهم يجنون المال كلما قضى الناس وقتًا أطول عليه؟'".

وأضافت جين أن الآباء يمكنهم تعليم أطفالهم الثقافة الرقمية بطريقة عملية. "قد يكون هناك محتوى يمكنكما مشاهدته معًا ثم تسألان: 'حسنًا، هل تعتقد أن هذا صحيح؟ كيف سأعرف إذا كان صحيحًا أم لا؟'".

4- كن قدوة: لا تستخدم الهاتف طوال الوقت

قالت أوليفيا إن بناء علاقة قوية مع الطفل أو المراهق يجعل من الأسهل تنظيم استخدام الشاشة، مضيفة: "علينا أن نمتلك علاقة قوية مع طفلنا لأن هذا ما سيقودنا نحو التعاون والعمل الجماعي".

وليس سرًا أن الأطفال يقلدون آباءهم، لذا فإن تشجيعهم على استخدام الشاشات بشكل صحيح قد يبدأ ببعض التأمل لسلوك الآباء أنفسهم.

تشجع ماريهان على اتباع نهج مرح في هذا الشأن، قائلة: "حتى لو أجرينا حديثًا بسيطًا مع أطفالنا، مثل: "كلنا مذنبون بهذا، علاقتي بهاتفي ليست مثالية".

توفر الهواتف والأجهزة اللوحية مصدر ترفيه دائم لجميع الأعمار، لكن تقول جين إن البالغين والأطفال على حد سواء يمكنهم الاستفادة من تقبّل الملل قليلًا.

وقالت: "الجلوس أمام الشاشة يُبقينا مُنتبهين للعالم الخارجي. أما عندما نغوص في عالمنا الداخلي ونحدق في الفراغ، في الأفق البعيد، فإن ذلك يتيح لنا التفكير في الماضي، ويُمكّننا من تخيل المستقبل، وينمي الإبداع".

وتابعت: "لذا عندما يحتج أطفالك بأنه لا يوجد شيء للقيام به وأنهم مجرد يحدقون في الفراغ – فهذا مقبول. وفي الواقع، هذا شيء إيجابي".

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط