"الفرعونية": استمرار التوترات الجيوسياسية يعمّق تراجعات البورصة المصرية

قطاع الأسمدة الأكثر تأثراً بتداعيات إيران

المصدر: الرياض - العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

أكد عضو مجلس إدارة الشركة "الفرعونية" لتداول الأوراق المالية محمد كمال، أن ارتفاع حدّة التوترات الجيوسياسية في المنطقة بشكل كبير، خصوصاً بسبب التداعيات الاقتصادية على الاقتصاد المصري وانعكاسها على الشركات والقطاعات العاملة، سواء المقيدة في البورصة المصرية أو في الاقتصاد المصري بشكل عام.

وأضاف كمال في مقابلة مع "العربية Business" أن من أبرز تلك التداعيات تحريك أسعار الغاز للمصانع كثيفة الاستهلاك مثل مصانع الأسمدة ومصانع الأسمنت والحديد والصلب.

وتابع: مصانع الأسمدة ستتم محاسبتها بأسعار أعلى من المعدلات السابقة، وهذا سيؤثر بالتأكيد على نتائج أعمال الشركات في هذا القطاع. وقد رأينا بالفعل أول رد فعل لذلك في تداولات قطاع الأسمدة، الذي كان قد حقق ارتفاعات كبيرة خلال الجلسات السابقة، خاصة مع ارتفاع أسعار الأسمدة عالميا بشكل كبير.

وأشار إلى أن السوق أمام حالة اضطراب وتذبذب شديدين، وهي السمة المعتادة في الأيام التي تشهد توترات جيوسياسية كما نراها الآن.

وتوقع كمال أنه مع هدوء هذه التوترات سنعود إلى معدلات التداول الطبيعية. ولهذا يُنصح دائما صغار المستثمرين والمستثمرين عموماً داخل أسواق المال بالاحتفاظ بالمحافظ دون الدخول والخروج المتكرر، وذلك للحفاظ على متوسطاتهم السعرية.

وأكد عضو مجلس إدارة "الفرعونية" أن قطاع الأسمدة يُعد من أكثر القطاعات أداءً منذ بداية العام، خاصة مع ارتفاع حدّة التوترات التي تسببت في قفزات كبيرة بأسعار الأسمدة العالمية. هذا دفع إلى إعادة تقييم القطاع في مصر وإعادة تسعير الشركات وأصولها، وكذلك المنتج النهائي وتكلفته، خصوصا أن تكلفة الطاقة كانت سابقا ثابتة نسبيا.

وعن السياسة التي يُتوقع أن نتهجها المركزي المصري في ظل الظروف الحالية، أكد كمال أن هناك مرونة واضحة في إدارة البنك المركزي لسعر الصرف، خاصة مع خروج الأموال الساخنة من منطقة الشرق الأوسط، وبالأخص من أدوات الدخل الثابت وأذون الخزانة المصرية. الأموال الساخنة كانت داخلة على متوسطات أسعار منخفضة، ومع خروجها ينشأ ضغط على توفر الدولار.

وقال: البنك المركزي يتعامل بمرونة مع هذا الوضع، وبالتالي نرى تحركاً طبيعياً للدولار أمام الجنيه. التوقعات تشير إلى بقاء السعر بين نطاق 53 إلى 55 جنيها، وذلك حتى عودة الأموال الساخنة، إذ إن خروجها مرتبط بالتوترات الجيوسياسية في المنطقة وليس بالأوضاع الداخلية في مصر.

واستدرك أنه مع عودة هذه الأموال، من المتوقع عودة الجنيه إلى معدلات أكثر استقراراً. وهذا الارتفاع في سعر الصرف قد يخفف إلى حدّ ما من أرباح شركات الاستثمار والمستثمرين الأجانب الذين استفادوا سابقاً من مستويات الفائدة المرتفعة.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط