حصري باغانو لـ"العربية": السعودية السوق الأكثر ديناميكية بالعالم والاستثمار فيها آمن

إرادة المملكة وضخامة الاستثمارات في البنية التحتية خلقت بيئة جاذبة وقوية

المصدر: الرياض - العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
4 دقائق للقراءة

قال الرئيس التنفيذي لمجموعة البحر الأحمر الدولية جون باغانو، إن مبادرة مستقبل الاستثمار تُعد من أفضل المنصات العالمية التي تجمع القادة السياسيين والمستثمرين ومزودي رؤوس الأموال من مختلف أنحاء العالم، مشيراً إلى أن طبيعة المشاركين فيها تمنحها تأثيراً كبيراً في رسم ملامح فرص الاستثمار المستقبلية.

وأوضح باغانو في مقابلة مع "العربية Business"، أن هذا التجمع يمثل ملتقى بالغ التأثير يضم قادة سياسيين ومقدمي رؤوس أموال ومستثمرين، لافتًا إلى أن شعار مبادرة مستقبل الاستثمار هذا العام هو "رأس المال في حركة"، وهو ما ينسجم — بحسب وصفه — مع المرحلة التي تعمل خلالها مجموعة البحر الأحمر الدولية منذ سنوات على بناء أسس فرص استثمارية مهيأة للمستثمرين من مختلف أنحاء العالم.

وأضاف أن المجموعة عملت بجدية كبيرة خلال السنوات السبع أو الثماني الماضية تحت مظلة صندوق الاستثمارات العامة السعودي (PIF)، الذي يُعد المساهم الرئيسي فيها، من أجل إرساء القواعد الأساسية التي تتيح إنشاء فرص استثمارية حقيقية للمستثمرين الدوليين.

وأشار إلى أن الولايات المتحدة تمثل مكانًا مناسبًا للغاية لطرح هذه الفرص والترويج لها، موضحًا أن المجموعة استثمرت بشكل كبير في الولايات المتحدة، وأن الوقت قد حان الآن من أجل خلق فرص تتيح للمستثمرين الأميركيين الاستفادة من واحدة من أسرع اقتصادات العالم نموًا، متوقعًا أن يستمر هذا الزخم في المستقبل، وذلك على الرغم من التحديات الأخيرة.

تحديات مؤقتة ورؤية طويلة الأمد

وفي رده على سؤال حول كيفية طمأنة المستثمرين في ظل الأوقات الصعبة الحالية، شدد باغانو على أن ما يمر به العالم والمنطقة حاليًا هو بالفعل وقت شديد التحدي.

وقال إن الجميع يتوقع ويأمل أن تنتهي هذه الظروف في وقت قريب نسبيًا، لكنه أكد في الوقت ذاته أن الأسس قد وُضعت بالفعل، وأن الرؤية الاستثمارية في السعودية ليست قصيرة الأمد.

وأضاف أن المستثمرين الحقيقيين ينظرون إلى المدى الطويل، موضحًا أن السعودية لا تنظر إلى السنوات الثلاث المقبلة فقط، بل إلى العقود المقبلة، وأن مسارها الاستراتيجي واضح.

وأشار باغانو إلى أن الاقتصادات تمر بدورات متعاقبة، موضحًا أن هذه الدورات قد تكون جيوسياسية في بعض الأحيان، وقد تكون اقتصادية في أحيان أخرى، غير أنه شدد على أن إرادة الدولة السعودية، إلى جانب حجم الاستثمارات الضخم الذي ضخته في البنية التحتية وغيرها من القطاعات الأساسية، أسهما في تهيئة بيئة قوية وجاذبة للاستثمار.

فرص واسعة من الذكاء الاصطناعي إلى السياحة

وأكد الرئيس التنفيذي لمجموعة البحر الأحمر الدولية أن البيئة الاستثمارية في السعودية أصبحت مهيأة لفرص متعددة، سواء كان ذلك في الاستثمار في مراكز البيانات والذكاء الاصطناعي، أو في الاستثمار في قطاع السياحة، وهو القطاع الذي يعمل فيه بشكل مباشر من خلال قيادة المجموعة.

وقال باغانو إنه لا يرى اليوم سوقًا أكثر ديناميكية في العالم من السوق التي تخلقها السعودية، معتبرًا أن الفرص التي تقدمها المملكة فريدة للغاية، وأن هذه المعطيات ستلقى صدى إيجابيًا لدى المستثمرين.

وأضاف أن المستثمرين بطبيعة الحال سيقومون بقياس المخاطر، وسيعملون على إجراء التعديلات المناسبة على توقعاتهم الاستثمارية، لكن ذلك — بحسب تعبيره — لا يلغي حقيقة أن السعودية مكان آمن للاستثمار.

حكومة مستقرة وبيئة أعمال داعمة

وفي سياق حديثه عن عوامل الجذب الاستثماري، قال باغانو إن السعودية تتمتع بحكومة مستقرة، كما أن لديها قيادة داعمة للأعمال والاستثمار، وهو ما يشكل عنصرًا مهمًا في بناء الثقة لدى المستثمرين الدوليين.

وأضاف أن البيئة التنظيمية في المملكة شهدت تحولًا جوهريًا، وأصبحت أكثر ملاءمة ومرونة للأعمال والاستثمارات، في تطور يعكس — بحسب حديثه — التحول الكبير الذي تشهده المملكة في إطار رؤيتها الاقتصادية.

كما أشار إلى أن غياب الضرائب يمثل أيضًا عامل جذب إضافيًا، مؤكدًا أن مجمل هذه العناصر تصب في صالح المستثمرين المحتملين، وتعزز من جاذبية السوق السعودية على المدى الطويل.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط