قال المحلل الاقتصادي لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حمزة الكعود، إن أسواق النفط لا تزال تعاني من نقص يُقدّر بنحو 15 مليون برميل يومياً في الإمدادات، رغم استخدام خطوط نقل بديلة مثل أنبوب ينبع وأنبوب الفجيرة والأنبوب العماني، والتي تسهم مجتمعة بنحو 7 ملايين برميل كحد أقصى.
وأوضح الكعود في مقابلة مع "العربية Business" أن قدرات التحميل في موانئ غرب السعودية تتراوح بين 4 و5 ملايين برميل يومياً، إضافة إلى نحو 2 مليون برميل عبر موانئ وخطوط أخرى، إلا أن هذه القدرات لا تزال غير كافية لسد الفجوة الحالية في المعروض.
كما أشار إلى أن الناقلات الإيرانية، التي نقلت نحو 16 مليون برميل منذ بداية الحرب عبر مضيق هرمز، تلعب دوراً في تعقيد مشهد الإمدادات العالمية.
وأضاف أن هذا النقص قد يدفع أسعار النفط إلى مزيد من الارتفاع، خاصة في ظل التوترات الجيوسياسية والتصريحات المتباينة بشأن المفاوضات.
واعتبر أن التهديدات المرتبطة بتدخل الحوثيين، خصوصاً في باب المندب، تمثل ورقة ضغط أكثر من كونها تهديداً فعلياً في الوقت الراهن، لكنها تظل عاملاً مؤثراً في معنويات الأسواق.
وأشار الكعود إلى أن الأسعار قد ترتفع إلى مستوى 116 دولاراً للبرميل، مقارنة بنحو 112 دولاراً يوم الجمعة، إلا أن هذا الارتفاع قد يكون مؤقتاً ويعتمد على وتيرة التصعيد واستمرارية التوترات في المنطقة.