قال عضو جمعية المحللين الماليين المعتمدة، محمد فهيم ، إن الإجراءات الاحترازية التي اتخذها مصرف قطر المركزي تأتي ضمن توجه إقليمي أوسع، بعد خطوات مماثلة من بنكي الإمارات والكويت وتهدف بشكل أساسي إلى تعزيز الاستقرار المالي وطمأنة الأسواق، أكثر من كونها استجابة لأزمة قائمة.
أوضح فهيم في مقابلة مع "العربية Business" أن أبرز خطوات مصرف قطر المركزي تشمل توسيع نطاق تسهيلات الريبو (إعادة الشراء) وتمديدها لتصل إلى ثلاثة أشهر، وخفض نسبة الاحتياطي الإلزامي بنحو 100 نقطة أساس إلى 3.5%، تعد إجراءات تُعد استباقية بالدرجة الأولى، أكثر من كونها احترازية.
وتهدف الإجراءات إلى تعزيز السيولة في النظام المصرفي، وتخفيف الضغوط التمويلية على الشركات، ودعم قدرة البنوك على إدارة السيولة بكفاءة خلال فترة عدم اليقين.
أفاد بأن تأجيل السداد سيؤدي إلى جودة أصول قوية ويقلل نسب القروض المتعثرة على المدى القصير خلال فترة 3 أشهر، وتوقع أن تؤدي الإجراءات إلى تسهيل حصول الشركات على التمويل، وتقليل تكلفة الاقتراض، ودعم استمرارية الأعمال خلال المرحلة الحالية.
أشار إلى أن المستثمر الأجنبي لم يلجأ في الفترة الماضية إلى بيع عشوائي (panic selling)، بل إلى تخارج تدريجي ومنظم، ولعب المستثمر المحلي دوراً مهماً في تحقيق التوازن داخل السوق.