تقرير إسرائيلي: النظام الإيراني يعاني من التدهور الحاد لكن لن يسقط قريباً

عناصر داخل القيادة الإيرانية تعطل المفاوضات.. وتراجع صادرات النفط يفاقم الأزمة المالية

المصدر: واشنطن: بندر الدوشي 
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

كشفت تقديرات سياسية وأمنية إسرائيلية أن الوضعين الاقتصادي والعسكري في إيران يبدوان في حالة تدهور حاد، بحيث أن النظام الإيراني تعرّض لضربات قاسية تجعله قريباً من حافة الانهيار، حتى لو توقفت الحرب في الوقت الراهن.

وبحسب مسؤول سياسي أمني رفيع المستوى، فإن استمرار القتال واستنزاف القدرات الإيرانية وهو ما قد يفسر قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب تمديد المهلة الممنوحة لطهران يدفع إيران إلى حدود طاقتها الاقتصادية والعسكرية القصوى، لكنه لا يعني بالضرورة سقوط النظام على المدى القريب وفقا لصحيفة إسرائيل هيوم.

وأضاف المسؤول أن نمط الاستنزاف المتواصل، مع احتمال تدخل أميركي محدود واستمرار الردود الإيرانية المحدودة، مرشح للاستمرار لمدة أسبوع إضافي على الأقل. وأوضح المسؤول أن التيارات المعتدلة داخل الحكومة الإيرانية قد تحاول دفع مسار التفاوض، إلا أن الفجوات بين الأطراف لا تزال واسعة، مشيرًا إلى أن النظام قد لا يقدم تنازلات حقيقية إلا إذا شعر بأن بقاءه بات مهددًا فعليًا.

من جهته، كشف مصدر دبلوماسي إقليمي عن وجود فارق كبير بين التقارير الإعلامية حول الاتصالات السياسية وبين الواقع الميداني، مؤكدًا أن كثيرًا من التسريبات تبالغ في تصوير موقف إيران التفاوضي مقارنة بوضعها الحقيقي. وأشار المصدر إلى أن طهران قدمت ردودًا جزئية ومتضاربة، يُعتقد أنها ناتجة عن صراع داخلي بين الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ووزير الخارجية عباس عراقجي من جهة، وقيادات الحرس الثوري بقيادة أحمد وحيدي الذي يُنظر إليه حاليًا بوصفه الرجل الأقوى في البلاد. كما شارك رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف في الاتصالات السياسية، فيما يُعزى التأخر في الرد الإيراني الرسمي أساسًا إلى هذه الخلافات الداخلية.

وخلال الاتصالات، طالبت إيران برفع جزئي للعقوبات أثناء المفاوضات وإعادة فتح جزئي لمضيق هرمز مقابل وقف إطلاق النار، إلا أن هذه المطالب قوبلت بالرفض.

وفي المقابل، جرى السماح بمرور محدود لناقلات النفط وسفن الشحن، خصوصًا المتجهة إلى الهند والصين. وذكرت المصادر أن رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي توصل إلى ترتيب لشراء النفط الإيراني بعلم وموافقة أميركية غير معلنة.

ولا يزال من غير الواضح سبب سماح واشنطن باستمرار بعض شحنات النفط إلى الصين رغم وجود عسكري أميركي كبير في المنطقة يتيح نظريًا وقفها، فيما يُرجح أن يكون الهدف التأثير في أسعار النفط العالمية، بالتوازي مع خطوات أميركية لزيادة المعروض النفطي، بينها تخفيف القيود على الصادرات الروسية.

اقتصاديًا، تواصل المؤشرات الإيرانية التراجع الحاد، إذ انخفضت صادرات النفط من أكثر من مليوني برميل يوميًا إلى نحو 1.2 مليون برميل، ما أدى إلى تراجع العائدات من قرابة 3 مليارات دولار في يناير إلى نحو ملياري دولار خلال فترة الحرب. وتُعد عائدات النفط شريان الحياة الأساسي للاقتصاد الإيراني، الذي كان يعاني أصلًا من أزمة عميقة قبل اندلاع الحرب.

وتشير تقارير إلى نقص حاد في السيولة النقدية داخل البلاد، حيث لم يتقاضَ العديد من موظفي القطاع العام رواتبهم، وتعطلت الخدمات المصرفية، ونفدت السيولة من أجهزة الصراف الآلي. كما ارتفع التضخم إلى نحو 120% سنويًا، وفقدت العملة المحلية جزءًا كبيرًا من قيمتها، فيما حذّر بزشكيان من احتمال انهيار الاقتصاد خلال أسابيع.

وتفاقمت الأزمة الاقتصادية بسبب تجميد أصول إيرانية كبيرة في الخارج، إذ تحتفظ الصين بجزء كبير منها بينما تواجه طهران صعوبات في الوصول إليها. كما تشير تقارير إلى تجميد أصول بعشرات المليارات من الدولارات في الإمارات العربية المتحدة عقب الضربات الإيرانية التي استهدفت منشآت مدنية ونفطية.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط