أسهم التكنولوجيا الأميركية تحت ضغط كبير للحفاظ على جاذبيتها

وسط تداعيات حرب إيران

المصدر: نيويورك - رويترز
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

تواجه أسهم شركات التكنولوجيا صعوبة في الحفاظ على جاذبيتها كأصول ملاذ آمن في ظل الاضطرابات الناجمة عن حرب إيران، وهو ما يمكن أن يشكل أزمة كبيرة لسوق الأسهم الأميركية بشكل أوسع.

وقادت أسهم شركات التكنولوجيا وغيرها من الأسهم ذات القيمة السوقية الضخمة المرتبطة بالتكنولوجيا ارتفاع مؤشرات الأسهم الأميركية لأكثر من ثلاث سنوات، إذ ظل المستثمرون يقبلون على أسهم هذه الشركات المعروفة بأرباحها المتميزة وميزانياتها القوية ومزاياها التجارية التنافسية.

أسعار النفط تعاود الصعود.. وخام برنت يرتفع مجددا فوق 115 دولارا

وكانت هذه الأسهم قد بدأت بالفعل في التراجع خلال الأسابيع التي سبقت أزمة الشرق الأوسط، لكن تراجعاتها تفاقمت بشكل كبير منذ اندلاع الصراع قبل شهر.

وقال أنجيلو كوركافاس، خبير الاستثمار العالمي في إدوارد جونز: "كل شيء يتأثر في هذه البيئة، والتكنولوجيا ليست استثناء".

وكان ضعف قطاع التكنولوجيا سمة بارزة للربع الأول الصعب للأسهم الأميركية الذي ينتهي اليوم الثلاثاء. ويتجه المؤشر ستاندرد آند بورز 500 القياسي لتسجيل أسوأ أداء فصلي له في نحو أربع سنوات. ومنذ اندلاع شرارة الحرب، تراجع قطاع التكنولوجيا على المؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنحو %8، بما يتماشى مع انخفاض المؤشر الأوسع نطاقًا.

وشهدت بعض أسهم الشركات ذات القيمة السوقية الضخمة، بما في ذلك ميتا بلاتفورمز وألفابت، انخفاضات أشد بكثير. وأنهى المؤشر ناسداك المجمع، الذي تهيمن عليه أسهم التكنولوجيا والأسهم المرتبطة بها، الأسبوع الماضي منخفضًا بأكثر من %10 عن أعلى مستوى له على الإطلاق المسجل في أكتوبر/تشرين الأول، ما يعني دخوله مرحلة التصحيح الفني.

التسييل وعوائد سندات الخزانة

يشير محللون إلى عدة عوامل قد تزيد من مشاكل قطاع التكنولوجيا. فقد يقوم المستثمرون، في ظل سعيهم للحد من المخاطر المرتبطة بالأسهم، بتسييل بعض حيازاتهم، خاصة أسهم شركات التكنولوجيا التي يسهل بيعها وشراؤها دون مخاطر سعرية كبيرة.

وعادة ما يؤدي ارتفاع عوائد سندات الخزانة، المدفوع بمخاوف التضخم الناجمة عن الحرب، إلى التأثير سلبًا على تقييمات الأسهم. وغالبًا ما يكون التأثير أكبر على أسهم شركات التكنولوجيا التي تُقيّم بشكل كبير بناء على أرباحها المستقبلية المتوقعة.

وتؤثر موجة من المشكلات الخاصة بالقطاع أيضًا على الأسهم. فقد تفاقمت المخاوف أصلًا بشأن تأثير تبني تطبيقات الذكاء الاصطناعي على أعمال مجموعة من الشركات. ويمكن أن يؤدي الإنفاق الهائل من قبل عمالقة التكنولوجيا على مراكز البيانات إلى إضعاف وجهة النظر التي تعتبر هذه الأسهم ملاذات آمنة.

وقبل أيام، خسرت شركتا ميتا وألفابت قضية تتعلق بالأضرار الناجمة عن منصات التواصل الاجتماعي، مما يشكل خطرًا إضافيًا.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط