أكد رئيس مجلس إدارة شركة "أسيت" أحمد سمير، أن الحرب على إيران إذا توقفت، فإن الاقتصاد العالمي يحتاج فترة لا تقل عن 3 أشهر للتعافي من آثار اضطراب الإمدادات وارتفاع أسعار الطاقة، لأن الأثر ليس فقط في سعر النفط، بل أيضًا في أسعار السماد، التي تُطلب الآن من أجل المحاصيل التي تُزرع في هذا الفصل، والتي تحتاج ثلاثة أو أربعة أشهر إلى أن تُطرح وتُباع في الأسواق العالمية. فالأثر الاقتصادي ممتد لفترات طويلة.
وأشار في مقابلة مع "العربية Business" إلى وجود آثار اقتصادية لإصلاح ما تم إفساده؛ المنشآت النفطية التي دُمّرت سواء كانت للتخزين أو الإنتاج تحتاج وقتًا لإصلاحها وعودة الإنتاج بقوته.
صادرات الخام السعودي من ينبع تقترب من بلوغ الطاقة القصوى للميناء
وتابع:صحيح أننا قد نرى تغيرًا لحظيًا في سعر البرميل في الأسواق العالمية عند توقف الحرب، لكنه سيرتد لاحقًا، لأن هذا التغير نفسي أكثر منه اقتصادي.
ونبه إلى أن قطاع النفط سيتأثر بالإيجاب لا بالسلب، مع طول الحرب، لأن الشركات العالمية تبيع الآن نفطها المخزن أو الجاري إنتاجه بأسعار مرتفعة جدًا، مشيراً إلى أن الشركات الأميركية تحقق أرباحًا خيالية في الأسواق الأميركية، لم تحققها من قبل، وهذا ساعدها في إنتاج النفط التقليدي إضافة إلى النفط الصخري الذي تكلفته أعلى. فالتأثير إيجابي على النفط، وسلبي على الغاز، لأن الغاز محدود نسبيًا، ومنطقة الخليج خصوصًا إيران وقطر مؤثرة جدًا في سوق الغاز العالمي.
ختم بالقول: الأسمدة تتأثر بشكل كارثي، وهذا سينعكس على أسعار الغذاء. سنرى هذا التأثير بقوة خلال أربعة أو خمسة أشهر، بعد إنتاج المحاصيل وبيعها.
يشار إلى أن صندوق النقد الدولي قال اليوم الثلاثاء إن الحرب في الشرق الأوسط لها تداعيات واسعة النطاق على الطاقة والتجارة وسلاسل الإمداد العالمية والأسواق المالية، كما أنها تمثل عبئاً كبيراً على الاقتصاد العالمي.
ووصف صندوق النقد الدولي الصراع بأنه "صدمة عالمية ولكن غير متماثلة" وتؤثر بصورة أساسية على ثلاث قنوات: أسعار الطاقة والتجارة والظروف المالية.