سجلت مبيعات التجزئة الأميركية في فبراير/شباط أكبر ارتفاع خلال سبعة أشهر، مدفوعة بانتعاش مبيعات السيارات وارتفاع درجات الحرارة، لكن زيادة أسعار البنزين بسبب الحرب في الشرق الأوسط قد تحد من الإنفاق في الأشهر المقبلة.
وأشار التقرير المتأخر الذي أصدرته وزارة التجارة اليوم الأربعاء إلى أن الاقتصاد كان في وضع قوي قبل الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.
وتسبب الصراع، الذي اندلع في نهاية فبراير/شباط، في ارتفاع أسعار النفط العالمية بأكثر من 50%، وتجاوز متوسط سعر البنزين بالتجزئة على الصعيد الوطني هذا الأسبوع 4 دولارات للجالون للمرة الأولى منذ أكثر من ثلاث سنوات.
وحذر خبراء اقتصاد من أن استمرار الحرب وارتفاع أسعار البنزين قد يقوضان بعض الزخم المتوقع للإنفاق الاستهلاكي والاقتصاد بصورة عامة نتيجة التخفيضات الضريبية. وتوقعوا أن يؤثر الصراع سلباً على النمو في الربع الثاني من العام.
وقال "ستيفن ستانلي"، كبير خبراء الاقتصاد الأميركيين لدى "سانتاندر يو إس كابيتال ماركتس": أتوقع أن يكون الإنفاق الاستهلاكي في النصف الأول من العام أضعف مما كان ليصبح عليه في حالة عدم ارتفاع أسعار البنزين، لكنني أتوقع أن تتراجع أسعار الطاقة بنحو كبير في غضون بضعة أشهر، مما يسمح للإنفاق الحقيقي بالانتعاش في النصف الثاني من العام.
وتشير بيانات مكتب الإحصاء التابع لوزارة التجارة إلى زيادة مبيعات التجزئة 0.6%، وهي أكبر زيادة منذ يوليو/تموز الماضي، بعد انخفاض 0.1% معدل بالزيادة في يناير/كانون الثاني.
وتوقع خبراء اقتصاد استطلعت "رويترز" آراءهم ارتفاع مبيعات التجزئة، التي تتكون في الغالب من البضائع ولا يجري تعديلها لمراعاة التضخم، 0.5% بعد انخفاض بلغ 0.2% في تقارير سابقة في يناير/كانون الثاني.
وقاد الارتفاع واسع النطاق في المبيعات انتعاش بلغ 1.2% في إيرادات متاجر بيع السيارات وسط العروض الترويجية والخصومات، والذي أعقب انخفاضاً 0.7% في يناير/كانون الثاني.