FT: سعى وسيط بيت هيغسيث للاستثمار في صندوق دفاعي قبل الهجوم الإيراني

البنتاغون ينفي القصة كلياً

المصدر: الرياض - العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
4 دقائق للقراءة

أفادت صحيفة "فاينانشال تايمز" أن الوسيط المالي الذي يعمل لصالح وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث حاول تنفيذ صفقة استثمارية كبيرة في أسهم قطاع الدفاع قبل أسابيع من الهجوم الأميركي–الإسرائيلي على إيران، في خطوة أثارت علامات استفهام حول توقيتها وحساسيتها السياسية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر، أن وسيط هيغسيث في "مورغان ستانلي" تواصل في فبراير الماضي مع "بلاك روك" لبحث استثمار بملايين الدولارات في صندوقها المتداول "Defense Industrials Active ETF"، الذي يحمل الرمز "IDEF"، وذلك قبل وقت قصير من بدء الولايات المتحدة عملياتها العسكرية ضد طهران.

وأوضحت المصادر أن الاستفسار الاستثماري، الذي جاء من عميل محتمل عالي الأهمية، تم تمييزه داخلياً لدى "بلاك روك" كحالة تحتاج المتابعة. ويستهدف الصندوق البالغ حجمه 3.2 مليار دولار الاستثمار في شركات يرجح استفادتها من ارتفاع الإنفاق الحكومي على الدفاع والأمن، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية والمنافسة الاقتصادية.

ويضم الصندوق بين أكبر مكوناته شركات دفاع عملاقة مثل RTX ولوكهيد مارتن ونورثروب غرومان، إضافة إلى شركة تحليل البيانات Palantir، ومعظمها تعد وزارة الدفاع الأميركية أكبر عملائها.

لكن ما إن نشر التقرير الأولي ل"فايننشال تايمز"، حتى سارع المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، إلى نفي القصة كلياً عبر منصة X، مؤكداً أن "هذه الادعاءات خاطئة ومختلقة تماماً، ولم يتواصل الوزير هيغسيث ولا أي من ممثليه مع بلاك روك بشأن أي استثمار من هذا النوع".

ورفض كل من "بلاك روك" و"مورغان ستانلي" التعليق.

ويعد هيغسيث أحد أبرز مهندسي الحرب على إيران داخل الإدارة الأميركية، كما كان من أكثر الأصوات الداعمة للتصعيد العسكري ضد الجمهورية الإسلامية خلال إدارة ترامب، وغالباً ما ظهر في الإعلام متحدثاً عن القوة العسكرية الأميركية.

ورغم الاهتمام الكبير بالاستثمار، لم تتم الصفقة في نهاية المطاف لأن الصندوق – الذي طرح في مايو الماضي – لم يكن متاحاً بعد لعملاء "مورغان ستانلي". ورغم أن صناديق مؤشرات تتداول بسهولة كالأسهم، فإن التوسع الكبير في عددها جعل العديد من منصات التداول لا توفر سوى جزء محدود من أكثر من 14 ألف صندوق متداول حول العالم.

ولم يعرف ما إذا كان وسيط هيغسيث لجأ لاحقاً إلى صندوق بديل يركز على قطاع الدفاع. وتكتسب صناديق المؤشرات شعبية واسعة بين المستثمرين الأفراد نظراً لانخفاض رسومها ومزاياها الضريبية وسهولة الدخول والخروج منها مقارنة بصناديق الاستثمار التقليدية.

وسجل صندوق IDEF ارتفاعاً بنسبة 28% خلال العام الماضي، لكنه تراجع بنحو 13% خلال الشهر الماضي رغم اندلاع الحرب في الشرق الأوسط.

وعلى الرغم من أن عدم إتمام الصفقة جنب المستثمر المحتمل خسائر قصيرة الأجل، فإن مجرد استعداد الوسيط لتنفيذ استثمار دفاعي بهذا الحجم بينما كانت وزارة الدفاع نفسها تستعد لعمليات عسكرية واسعة قد يثير جدلاً سياسياً.

وتأتي هذه التطورات في ظل تدقيق متزايد من محللي وول ستريت في الصفقات التي يجريها مسؤولون حكوميون أو مؤسسات مالية قبل القرارات الحساسة التي تتخذها إدارة ترامب.

ويعرف هيغسيث بمواقفه المتشددة تجاه إيران، ويشير الرئيس دونالد ترامب إليه باعتباره أول من دفع باتجاه خيار الحرب داخل دائرة الأمن القومي. وقبل تعيينه، كان هيغسيث شخصية بارزة في "فوكس نيوز"، حيث حصل على 4.6 مليون دولار كدخل من القناة بين 2022 و2024، إضافة إلى نحو 500 ألف دولار من دفعات مقدمة لكتب ألفها، ومبالغ تراوحت بين 100 ألف و1 مليون دولار كعوائد من نشر تلك الكتب، فضلاً عن ما يقرب من 900 ألف دولار كأجور لقاءات مدفوعة.

وأظهرت آخر إقراراته المالية المنشورة في يونيو 2025 أنه باع أسهماً في 29 شركة بقيم تتراوح ما بين 1,001 دولار و50,000 دولار لكل منها، في خطوة اعتبرها مراقبون محاولة لتصفية محفظته قبل تولي منصبه الجديد.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط