مفاوضات عراقية خليجية لاستخدام أنابيب بديلة تتجاوز "هرمز" وصولاً لبحر العرب

فتح ممرات تصدير عبر سوريا وتركيا.. والعوائد المالية وصلت إلى ملياري دولار خلال مارس

المصدر: الرياض - العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
7 دقائق للقراءة

قالت شركة تسويق النفط العراقية (سومو)، الخميس، إنها تمكنت من استمرار التصدير عبر الموانئ الجنوبية حتى 8 مارس/آذار الماضي، مع تحقيق معدلات تصدير جيدة مقارنة بالدول، فيما أشارت إلى أن العوائد المالية المتحققة خلال مارس، وصلت إلى ملياري دولار، وبينت وجود مفاوضات للاستفادة من بعض الأنابيب الموجودة لدى دول الخليج.

وقال مدير عام شركة تسويق النفط العراقية (سومو)، علي نزار الشطري: "نحاول استثمار أي فرصة حالياً لتصدير النفط وهناك مفاوضات مستمرة وجارية للاستفادة من بعض الأنابيب الموجودة لدى دول الخليج التي تصل إلى ما بعد مضيق هرمز وأيضاً الوصول إلى الباحة الموجودة في بحر العرب وبالتالي الوصول إلى الشركات العالمية المختلفة بأسعار تفضيلية نستفيد منها بتغطية كلف النقل الحالية بسبب الأزمة".

وأكد أن العراق ليس المتضرر الوحيد من إغلاق مضيق هرمز بل العديد من الدول أعلنت عن تضررها بشكل علني سواء مصدرة أو مستوردة، وفق وكالة الأنباء العراقية (واع).

أوضح أنه مع بداية الحرب الأميركية (الإسرائيلية)– الإيرانية بدأت التهديدات والتخوفات من أي استهداف عسكري مباشر أو غير مباشر تتواتر إلى الناقلات النفطية وأصحابها التي كانت ترد إلى الموانئ العراقية الجنوبية، حتى قبل إغلاق مضيق هرمز فعلياً.

وتابع: "جداول التحميل التي وضعتها شركتنا ومع الشعور بخطر البدء بضربة عسكرية أو حرب على إيران، بدأنا بمتابعات دقيقة مع الزبائن والمشترين للنفط العراقي عبر المنافذ الجنوبية سواء ميناء البصرة النفطي أو العوامات الأحادية وزيادة حجم وأعداد الناقلات الموجودة في منطقة الانتظار لتحقيق أبعد مدة زمنية ممكنة لاستمرار التصدير واستثمار الناقلات للتحميل".

وأضاف: "تمكنا من الاستمرار في التصدير من الموانئ الجنوبية لغاية 8 مارس/آذار الماضي وبالتالي حققنا معدلات جيدة مقارنة بدول أخرى توقفت صادراتها فوراً في حوض الخليج العربي، وتمكنا أيضاً من تصدير كميات أكبر من النفط الخام المنتج في حقول إقليم كردستان وبعد الاتفاق مع وزارة الثروات الطبيعية في الإقليم بإعادة استخدام خط التصدير المربوط بخط العراق – تركيا لتصدير كميات من نفط خام كركوك".

وأكمل، أن "جميع مفاصل وزارة النفط والشركات الجنوبية والشمالية وشركة (سومو) وبجهود حثيثة تمكنت من ضخ كميات من نفط خام البصرة وصلت إلى حدود 170 ألف برميل باليوم وبعدها زادت من 200 إلى 250 ألف برميل يومياً لوصولها إلى شمال العراق، مع توفير كميات أكبر من نفط خام كركوك لغرض التصدير على اعتباره متوسط وقيمته المالية عالية وجيدة ومن ثم الوصول إلى ميناء جيهان التركي وبعد ذلك إلى السوق الأوروبية والأميركتين".

ولفت إلى أن "إجمالي حجم الكميات المصدرة من نفط خام البصرة بنوعيه ونفط الإقليم وكركوك بحدود 18 مليون برميل خلال الشهر الثالث كاملاً، مع تحقيق عائدات قاربت 28% خلال الشهر ذاته مقارنة بالعائدات النفطية لشهر شباط الذي سبقه أي ما يقارب ملياري دولار".

وأشار إلى بدء العمل منذ اتخاذ مجلس الوزراء قرار الإجراءات الاستثنائية الواجب اتخاذها والكفيلة بفتح معابر للتصدير (برية أو بحرية)، وأكد أن وزارة النفط تعمل بجهود كبيرة على الاستجابة لجميع الطلبات التي تأتيها من الشركات المختلفة والتي كانت معظمها عراقية وأخرى أجنبية من خلال الاستعانة بالحوضيات الموجودة بالعراق.

وبين، أن بعض الشركات الطالبة إلى النفط عرضت على "سومو" حوضيات قادمة من الأردن وسوريا لزيادة معدل التحميل لكن لا يخفى على الجميع أن التحميل بالحوضيات لا يمكن أن يرقى لمستوى النقل بالأنابيب الذي يعد أكثر كفاءة ولا يتطلب تصريحات أمنية وجمركية وعبور حدود فضلاً عن استقرار معدلات الضخ فيه والتي تكون ثابتة.

وأوضح: "حققنا زيادة في تصدير نفط كركوك بعلاوة سعرية حسب الأسعار العالمية المعلنة حالياً، كون السوق الأوروبية متعطشة ولن نترك هذه الفرصة من دون استثمار، لذلك حتى الكميات القليلة المصدرة حالياً مقارنة بالسابق لا زالت تحقق عوائد ممتازة بسبب الأسعار العالية".

واستطرد: "تركيز الوزارة وخلية الأزمة الآن على تصريف المنتجات النفطية الفائضة عن الحاجة مثل النفط الأسود، وبالتالي يجب تصديره وذلك لتخفيض مستويات التخزين في المصافي ولضمان استمرار وديمومة عملها بأعلى طاقة لغرض الاستمرار بتحقيق الاكتفاء الذاتي خاصة من منتوج الكاز المطلوب جداً لتوليد الطاقة الكهربائية في ظل احتمال تذبذب تجهيز وزارة الكهرباء بسبب نقص الغاز الإيراني، لأن تخفيض الإنتاج النفطي الذي حصل يؤثر في حجم الغاز المتاح لمحطات الطاقة الكهربائية التي تعمل بالغاز العراقي".

وأردف، أن "الأنبوب المتصل بالخط العراقي - التركي كان متضرراً نتيجة الأعمال الإرهابية الكثيرة التي طالته خلال الحقبات السابقة، لكن الوزارة عملت على تأهيله منذ سنوات وهذه العملية ليست سهلة كونه يمر بعدة مناطق منها وعرة وأخرى وديان والتي تتطلب بعض الأمور الفنية"، مشيرا إلى أن "ما وصلنا إليه قبل الحرب هو اكتمال تأهيل الأنبوب لكنه يتطلب الفحص مع بقاء 200 كيلو متر لم يتم فحصها وسيتم إنجازه خلال أسبوع حسب تصريح الوزارة وهي بصدد إعلان إنجازه خلال اليومين أو الأربعة القادمة لبدء ضخ نفط خام كركوك عبره".

ولفت إلى أن "الحكومة بعد التنسيق المشترك مع الإقليم، أنجزت الاتفاق بإعادة استخدام الخط المار عبر كردستان من ثم إلى جيهان التركي والذي حقق زيادة كبيرة في تصدير نفط خام كركوك بعد تفعيله، بالإضافة إلى ما يضخ من نفط الإقليم"، مبيناً أن "نفط الإقليم يضخ بمعدلات قليلة مقارنة بالسابق بسبب التهديدات الأمنية التي طالت بعض الحقول النفطية هناك والتي كانت تضخ ما يقارب 400 إلى 450 ألف برميل باليوم ووصلت إلى 200 ألف برميل".

وأشار إلى أن "الأنابيب الأخرى التي تبحث الوزارة تفعيلها ليست وليدة اللحظة لأن العمل عليها كان منذ فترة طويلة، وتم تشكيل عدد من اللجان وأهمها لجنة التفاوض مع الجانب التركي، لزيادة التصدير عبر جيهان ولجنة الأنبوب العراقي - السوري والتي كان الهدف منها زيادة الإمكانات التصديرية عبر المنافذ الغربية مع سوريا وصولاً إلى موانئ سوريا مع الهدف الآخر وهو الوصول إلى الموانئ اللبنانية (طرابلس) لأنه لا يمكن الوصول إلى لبنان من دون المرور بسوريا"، لافتاً إلى أن "زيادة طاقات الضخ تجاه الجانب السوري كانت خياراً مع الإبقاء على خيار استخدام الحوضيات لنقل النفط الأسود".

وأضاف، أنه "لمسنا تعاوناً كبيراً من كل مفاصل الدولة والوزارات بدءاً من رئيس الوزراء وصولاً إلى قيادة العمليات المشتركة والتي تفاعلت مع الوضع الاستثنائي وليس الوضع الروتيني والعادة هذه الموافقات تتطلب أوقاتاً طويلة لكن اليوم تنجز بسهولة كبيرة من دون تأخير".

وأكد، أنه "تم خروج أولى الحوضيات المحملة بمنتوج النفط الأسود من المصافي (الشعيبة – الدورة – الصمود) إلى سوريا، وتم التأكد من وصولها إلى الموانئ السورية بأمان تام"، مشيراً إلى أن "الشركة وقعت عقداً بكمية بدأت ب 50 ألف برميل يومياً لتحميل نفط البصرة المتوسط مباشرة إلى الحدود العراقية السورية وبعد ذلك البحر الأبيض المتوسط وبعدها إلى أوروبا والتحميل عبر هذا الطريق إذا أثبت استمرار نجاحه سيبقى مستمراً إلى ما بعد الأزمة".

وأكمل، أن "الجانب السوري، أبدى تعاوناً كبيراً معنا من خلال فتح المعابر وحتى الحماية الأمنية داخل الأراضي السورية، فضلاً عن توفير الخزانات وحجزها لنا حتى وصول الكميات المصدرة إلى ميناء بانياس"، مؤكداً أن "هذه الأزمة فتحت لنا أبواباً ومعابر وطرقاً جديدة لتصدير النفط العراقي ليس فقط خلال وقت الأزمة الحالية وإنما حتى بعد انتهائها وسيتم استثمارها لتصدير النفط".

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط