كشفت دراسة حديثة عن طريقة مبتكرة لتحضير البطاطس المقلية بمحتوى دهني أقل، ودون التضحية بالقوام المقرمش أو النكهة المعتادة.
وبحسب تقرير صادر عن جامعة إلينوي، يعتمد الأسلوب الجديد على دمج القلي التقليدي مع تسخين الميكروويف، ما يساعد على تقليل امتصاص الزيت أثناء الطهي.
وأظهرت النتائج أن المشكلة الأساسية في القلي تكمن في الضغط داخل الطعام. فعند طهي البطاطس، يتبخر الماء من داخلها، ما يخلق فراغات تسمح بدخول الزيت.
لكن عند استخدام الميكروويف، يحدث العكس جزئيًا. إذ يسخن الطعام من الداخل إلى الخارج، ما يزيد من تكوّن البخار ويرفع الضغط الداخلي، وبالتالي يدفع الزيت إلى الخارج بدل امتصاصه.
وتشير التجارب إلى أن هذا الأسلوب يقلل من كمية الزيت الممتصة بشكل ملحوظ، مع تسريع عملية الطهي أيضًا.
مزيج يحافظ على القرمشة
ورغم فعالية الميكروويف في تقليل الدهون، فإنه لا يمنح القوام المقرمش المطلوب بمفرده.
وهنا يأتي دور الدمج بين الطريقتين، حيث يوفر القلي التقليدي القرمشة، بينما يقلل الميكروويف من امتصاص الزيت. وهذا التوازن يسمح بالحصول على منتج أقرب إلى البطاطس التقليدية ولكن بسعرات أقل.
واعتمد الباحثون على قياس عدة مؤشرات، تشمل درجة الحرارة، والرطوبة، والضغط، وحجم البطاطس، إضافة إلى محتوى الزيت.
وأظهرت النماذج أن استخدام الميكروويف أدى إلى فقدان أسرع للرطوبة وتقليل مدة الطهي، مع انخفاض واضح في نسبة الدهون مقارنة بالقلي التقليدي.
ورغم النتائج الواعدة، فإن هذه التقنية لا تزال في إطار التجارب، مع توجه لتطبيقها صناعيًا عبر تعديل أجهزة القلي الحالية بإضافة وحدات ميكروويف. كما أن الدراسة لا تعني أن البطاطس المقلية أصبحت "طعامًا صحيًا" بالكامل، لكنها تشير إلى إمكانية تقليل الأضرار المرتبطة بالدهون.
وفي المحصلة، يقدم هذا الابتكار خطوة عملية نحو أطعمة مقلية أخف، دون تغيير كبير في تجربة الطعم التي يفضلها المستهلكون.