قال الاتحاد الدولي لرابطات طياري الخطوط الجوية إنه يجب منح الطيارين الحق في "القول الفصل وغير القابل للتفاوض"، بما يتيح لهم رفض التحليق فوق مناطق الصراعات أو داخلها، دون التعرض لضغوط تجارية.
ويأتي بيان الموقف الذي أصدره الاتحاد أمس الاثنين، في وقت تعيد فيه حرب إيران، المستمرة منذ ستة أسابيع، تشكيل المجال الجوي في أنحاء الشرق الأوسط، وتزيد من اضطرابات الرحلات الجوية بسبب هجمات الطائرات المسيرة والصواريخ وعمليات الاعتراض، مما يرفع من مخاطر السلامة على أفراد طواقم الطيران والركاب.
تمديد الإغلاق الجوي في الإمارات.. وموعد جديد يهم المسافرين
وقال الاتحاد، ومقره مونتريال في كندا، إن شركات الطيران يجب أن تدرك كيف يمكن أن تتسبب العمليات في مناطق الصراع في ضغوط نفسية وعصبية في قمرة القيادة.
وجاء في البيان أن "قرار القائد بشأن إجراء رحلة جوية أو تغيير مسارها، بما في ذلك رفض التحليق فوق منطقة الصراع، يجب أن يكون القول الفصل وغير قابل للتفاوض... بالإضافة إلى ذلك، يجب ألا يتأثر هذا القرار بالحوافز المالية أو غيرها، أو التداعيات المهنية أو العقوبات الأخرى، أو الضغوط التجارية".
ومع إلغاء كثير من شركات الطيران رحلاتها إلى الوجهات المتأثرة بالصراعات، تشير بيانات موقع (فلايت رادار 24) إلى أن شركة طيران الإمارات، ومقرها دبي، تعمل حاليا بنحو 69% من طاقتها العادية، في حين تعمل الخطوط الجوية القطرية بنسبة 26%. ويعادل هذا مئات الرحلات الجوية يوميا في مجال جوي يتعرض لصواريخ وطائرات مسيرة إيرانية.
وأنشأت الإمارات ممرات آمنة بمسارات طيران محددة، لكن الطائرات لا تزال تتعرض بانتظام لأنماط انتظار أثناء الهجمات، وفي بعض الحالات يتم إرجاعها أو تحويلها إلى وجهات أخرى عندما يتم إغلاق المجال الجوي مؤقتا.
وقالت الخطوط الجوية القطرية إن "سلامة مسافريها وطواقم العمل لديها ستبقى دائما على رأس أولوياتها"، وإن جميع الرحلات من الدوحة وإليها يتم تشغيلها عبر ممرات طيران مخصصة أُنشئت بالتنسيق الوثيق مع الهيئة العامة للطيران المدني في قطر.
ولم ترد شركة طيران الإمارات بعد على طلب للتعليق، وقالت في وقت سابق أيضا إنها تمنح الأولوية للسلامة.
وذكرت وثيقة الاتحاد الدولي لرابطات طياري الخطوط الجوية أن على شركات الطيران توفير إجراءات داعمة للطيارين العاملين في مناطق النزاع، من بينها إتاحة وقت للتعافي بعد الرحلات وتقديم دعم سري لهم.
وعلى نحو منفصل، قالت منظمة الطيران المدني الدولي التابعة للأمم المتحدة أمس الاثنين إن مجلسها الحاكم ندد بإيران بسبب انتهاكات غير قانونية للمجال الجوي ضد جيرانها، بما يؤثر في سلامة الطيران المدني.
وقالت المنظمة في بيان إن "المجلس عبر عن استنكاره لاستخدام إيران غير القانوني لأنظمة الطائرات غير المأهولة لأغراض عسكرية ضد بنى تحتية مدنية فوق أراضي الدول الأعضاء المتضررة".
وأضاف مصدر مطلع على الأمر أن قرار المجلس جاء عقب ورقة قدمتها عدة دول عربية بشأن استخدام إيران لطائرات مسيرة مسلحة ضد جيرانها.
وقدمت إيران ورقة منفصلة بشأن أراضيها، من المقرر النظر فيها خلال جلسة مستقبلية للمجلس، إلا أن المصدر لم يكن على دراية بالتفاصيل المحددة.