أعربت إسرائيل عن استيائها بعد إعلان واشنطن عن التوصل إلى اتفاق مع طهران، دون إشراكها أو التشاور معها في المفاوضات التي أدت إليه.
وأعلنت تل أبيب أنها أوقفت هجماتها ضد إيران، لكنها أكدت استمرار عملياتها العسكرية في لبنان ضد حزب الله، الأمر الذي دفع طهران إلى تقديم احتجاجات رسمية، في مؤشر على هشاشة التهدئة الإقليمية رغم إعلان وقف إطلاق النار، وفقاً لتقرير نشرته صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية.
وفي هذا السياق شكّك وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، في إمكانية صمود الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران، مشيراً إلى نقاط خلافية رئيسية ما زالت قائمة بين البلدين. وقال ساعر في مقابلة أجرتها معه "القناة 11" الإسرائيلية الرسمية "لم ينته شيء بعد.. لا أرى كيف يمكن تقريب مواقف الولايات المتحدة وإيران".
وفي واشنطن، أعلن وزير الدفاع الأميركي، بيت هيغسيث، تحقيق "نصر عسكري حاسم على إيران"، مؤكداً أن برنامجها الصاروخي تعرّض "لتدمير فعلي". بدوره، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه وافق على تعليق الضربات العسكرية ضد إيران لمدة أسبوعين، شريطة إعادة فتح مضيق هرمز فوراً، مشيراً إلى إحراز تقدم في مقترح إيراني مكوّن من عشرة بنود.
من جانبه، حذّر الجنرال دان كين من أن وزارة الدفاع الأميركية مستعدة لاستئناف الحملة العسكرية ضد إيران بحال انهيار وقف إطلاق النار أو فشل المسار التفاوضي، ما يعكس استمرار الاستعدادات العسكرية رغم المسار الدبلوماسي الجاري.
في المقابل، أظهرت إيران تمسكها بفرض نفوذها على مضيق هرمز، حيث أفادت تقارير بحرية بأن بعض السفن التجارية تلقت رسائل لاسلكية من قوات إيرانية تطالب بالحصول على إذن إيراني لعبور المضيق، بينما شهد يوم الأربعاء عبور عدد محدود من السفن فقط، قبل أن تتراجع أسعار النفط عالمياً مع توقعات بعودة ناقلات الطاقة إلى الملاحة الطبيعية عبر المضيق.
وعلى الصعيد السياسي داخل الولايات المتحدة، واجه اتفاق وقف إطلاق النار انتقادات من شخصيات جمهورية مقربة من ترامب، من بينهم السيناتور ليندسي غراهام، الذي اعتبر بعض بنود التهدئة تنازلات مبكرة لطهران.
في الوقت ذاته، أعلن المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني أن الأصابع على الزناد قبيل مفاوضات مرتقبة تبدأ، الجمعة، في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، في إشارة إلى استمرار الجاهزية العسكرية بالتوازي مع المفاوضات.
ورغم الإعلان الرسمي عن وقف إطلاق النار، أفادت دول خليجية، بينها السعودية والكويت وقطر والإمارات، باستمرار هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة في المنطقة، ما يعزز المخاوف من أن التهدئة الحالية لا تزال هشة وقابلة للانهيار في أية لحظة.