يواجه سوق الطاقة العالمي ضغوطاً حادة مع استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز، الذي يعد الشريان الحيوي لـ 20% من إمدادات الغاز الطبيعي المسال عالمياً.
وأدت تقييدات حركة الملاحة إلى تراجع حاد في عمليات العبور، حيث انخفض عدد السفن من 135 سفينة في فبراير 2026 إلى 12 سفينة فقط خلال الأسبوع الأول من أبريل، مع بقاء 800 سفينة عالقة في المضيق، من بينها 426 ناقلة نفط و19 ناقلة غاز طبيعي مسال.
وفي هذا السياق، أعلنت شركة "قطر للطاقة" حالة القوة القاهرة، وأوقفت إنتاج 12.8 مليون طن سنوياً من الغاز المسال لمدة تتراوح بين "3 إلى 5 سنوات"، علماً أن قطر تعد ثاني أكبر منتج ومصدر عالمي بعد الولايات المتحدة بصادرات بلغت 81.3 مليون طن في عام 2025.
وقد دفع هذا الوضع الدول المصدرة إلى تقليص أنشطة الإنتاج، مما نقل الأسواق من مرحلة التسعير القائم على "علاوة المخاطر" إلى التسعير المدفوع بـ "شح الإمدادات" الفعلي.
وعلى صعيد الخسائر المادية، قدرت شركة "ريستاد إنرجي" تكلفة إصلاح الأضرار التي لحقت بالمصافي ومنشآت الغاز والمرافق الأخرى بنحو 25 مليار دولار، مشيرة إلى أن البنى التحتية التي لم تتضرر بشكل مباشر ستستغرق شهوراً لإعادة تشغيلها بشكل كامل.