يسارع أصحاب السفن إلى فهم التفاصيل الدقيقة لوقف إطلاق النار بين أميركا وإيران، والذي يمكن أن يفتح بشكل مؤقت مضيق هرمز ويفتح مخرجاً لأكثر من 800 سفينة محاصرة في الخليج العربي.
وكان قد تم إغلاق الممر المائي الحيوي بالفعل، منذ أن دفعت الغارات الأميركية والإسرائيلية في نهاية فبراير/شباط، إيران إلى تشديد سيطرتها على المضيق، مما أدى إلى أزمة غير مسبوقة في إمدادات الطاقة، حسب وكالة بلومبرغ للأنباء اليوم الأربعاء.
الأسواق العالمية تحتفل بفتح مضيق هرمز بعد هدنة أميركية إيرانية
وتقطعت السبل بالسفن، حيث صارت غير قادرة على ضمان سلامة آلاف البحارة وشحناتهم على كلا الجانبين، وتباطأت حركة المرور بشكل كبير.
وقبل ساعات من انتهاء المهلة التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترامب مساء أمس الثلاثاء، بتوقيت أميركا، لإيران ومدتها عشرة أيام، اتفق الجانبان على وقف إطلاق النار مقابل إعادة فتح المضيق.
ولا تزال التفاصيل الرئيسية غير مؤكدة، إذ تقول إيران إنها وافقت على المرور الآمن للسفن بالمضيق لمدة أسبوعين بالتنسيق مع قواتها المسلحة "وضمن الحدود الفنية"، بينما أعلن ترامب عن "فتح كامل وفوري وآمن". ولم يتضح أيضا ما إذا كان الجانبان سيقومان بتسوية مدفوعات المرور، ولا موعد سريان الهدنة.
وقال ترامب في منشور منفصل على وسائل التواصل الاجتماعي إن أميركا "ستساعد في تخفيف تكدس الحركة الملاحية وستبقى في المنطقة لضمان تدفق حركة مرور السفن بهدوء"، وهي خيارات من غير المرجح أن ترضي طهران، حسب وكالة بلومبرغ.
واستقبل أصحاب السفن في آسيا والشرق الأوسط وأوروبا احتمال إعادة فتح المضيق بارتياح وحذر. وهناك تغير ضئيل في حركة المرور البحرية حول المضيق اليوم الأربعاء، على الرغم من أن العديد منهم قالوا إنهم يتصلون بشركات التأمين ومستشاري الأمن، وأنهم وضعوا سفنهم في حالة تأهب.
وقال نيل روبرتس، رئيس قسم الملاحة البحرية والجوية في رابطة الأسواق في مدينة ليدز البريطانية، "سيكشف الزمن ما إذا كان توقفا مؤقتا أم سلاما دائماً، لكن في الوقت نفسه من المستبعد بشكل كبير أن تستأنف التجارة في الخليج ببساطة"، حسب وكالة بلومبرغ للأنباء اليوم الأربعاء.
وأضاف: "لا تزال المنطقة معرضة لمخاطر متزايدة، إذ لم يتم حل أي من التوترات المستمرة".
وذكرت شركة "إيه.بي مولر–ميرسك إيه/إس"، ثاني أكبر شركة شحن حاويات في العالم، أن التوقف المؤقت "ربما يتيح فرصاً للعبور، لكنه لا يوفر بعد حالة من اليقين البحري بشكل كامل". وقالت شركة "إن.واي.كيه" اليابانية إنها تراقب الوضع.