أكد الممثل المالي لشركة صناعات البناء المتقدمة (صناعات) حمد الزامل أن سلاسل الإمداد لدى الشركة لم تتأثر خلال العام الماضي بالتطورات الجيوسياسية، مشيراً إلى أن الشركة تمكنت من التعامل مع الاضطرابات التي طرأت مع بداية الربع الأول من العام الجاري، بفضل مستويات المخزون المتاحة وكفاءة البدائل اللوجستية.
وقال في مقابلة مع "العربية Business" إن نتائج الشركة السنوية لا تعكس أثراً محتملاً للحرب الإيرانية، موضحاً أن سلاسل الإمداد "لم تتأثر خلال السنة الماضية"، وأضاف: "مع دخولنا الربع الأول حدثت بعض الاضطرابات، لكن المخزون لدى الشركة كان كافياً لتغطية احتياجات الربع الأول والربع الثاني".
وأوضح أن الشركة استفادت من التسهيلات المقدمة في ميناءي جدة ورابغ، حيث جرى تحويل عدد كبير من الحاويات إليهما، بدلاً من ميناء الدمام الذي كانت تصل إليه الشحنات القادمة من آسيا، فيما كانت نحو 30% من المواد الواردة من أوروبا تصل أساساً عبر جدة ورابغ.
وأضاف أن جميع الحاويات التي كانت مقررة في شهر مارس تم تحويلها إلى ميناء جدة، مشيداً بسرعة التخليص الجمركي وكفاءة نقل الحاويات إلى الدمام، وهو ما أسهم في استمرار العمليات دون تعطل.
لا ارتفاعات جوهرية في الأسعار
وفيما يتعلق بتأثير هذه التحولات على التكاليف، أشار إلى أن الشركة لم تسجل حتى الآن ارتفاعات جوهرية في الأسعار تنعكس بشكل كبير على العملاء، موضحاً أن الشركة تعتمد على "ديناميكية عالية" في التسعير، في ظل التذبذب الذي شهدته أسعار الشحن والتأمين خلال الفترة الماضية.
وقال إن الشركة باتت اليوم في مرحلة أكثر وضوحاً فيما يخص تكاليف الشحن والتأمين خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، ما يسمح لها بإدارة التسعير بشكل أكثر دقة، مضيفاً أن الشركة تضع منذ البداية بعض المتغيرات في العقود، خصوصاً في مشاريع الحديد، بما يتيح لها التعامل مع المتغيرات في الأسعار.
قطاع الحديد يمثل النشاط الأكبر
وعن الأداء المالي، أوضح أن قطاع الحديد يمثل النشاط الأكبر في المجموعة، سواء في السعودية أو فيتنام أو مصر أو الهند، حيث يشكل نحو 50% من أعمال المجموعة.
وأضاف أن القطاع سجل نموًا بنسبة 10% في الإيرادات، إلى جانب ارتفاع الربح التشغيلي بنحو 46%، مرجعاً ذلك إلى تحسن كفاءة التشغيل داخل المصانع.
وأشار إلى أن الشركة أنجزت خلال الربع الرابع ما بين 60% و70% من برامج الأتمتة في جميع مصانع الزامل للحديد، وهو ما ساهم في رفع مستويات الإنتاج دون زيادات كبيرة في التكاليف.
قطاع العزل - أداء قياسي
وفي ما يخص قطاع العزل، قال إنه حقق "أداءً جيداً جداً"، إذ سجل نموًا بنسبة 68% في الإيرادات، فيما ارتفع الربح التشغيلي بأكثر من 100%.
وأوضح أن هذا الأداء جاء نتيجة عاملين رئيسيين، الأول هو النمو العضوي داخل السوق السعودية وأسواق التصدير، لا سيما في منتجات العزل مثل الألياف الزجاجية (الفايبرغلاس) والصوف الصخري، والثاني هو الاستحواذات التي نفذتها المجموعة خلال عام 2024 وبدأت في إظهار نتائج إيجابية في 2025.
وبيّن أن من بين هذه العمليات، استحواذ مجموعة العزل الخليجية على حصة الشريك الأجنبي في نشاط الألياف الزجاجية، إضافة إلى الاستحواذ على مصنع "بيكومز" المتخصص في الألواح العازلة (ساندوتش بانل) للمباني.
عودة لتوزيعات الأرباح
وفي ما يتعلق بإمكانية عودة توزيع الأرباح، قال الممثل المالي إن الشركة وضعت خطة تمتد لثلاث سنوات تشمل الأعوام 2025 و2026 و2027، مشيراً إلى أن توزيعات الأرباح تمثل جزءاً من هذه الخطة.
وأضاف أن الشركة أصبحت "في وضع يمكّنها قريباً من توزيع الأرباح"، مشيراً إلى أنه سيتم رفع طلب إلى مجلس الإدارة للنظر في هذا الملف والموافقة عليه.
موقف قوي للشركة بدعوى تعويض بـ 400 مليون ريال
وحول الدعوى القضائية التي تطالب إحدى الشركات التابعة للمجموعة بتعويضات تصل إلى 400 مليون ريال، أوضح أن القضية "لا تزال منظورة أمام القضاء"، مؤكداً أن موقف الشركة "قوي جداً" في هذه الدعوى، استناداً إلى استشارات قانونية داخلية وخارجية، شملت مكاتب محاماة محلية ودولية.
وأشار إلى أن الشركة لم تقم بتكوين المخصصات الكاملة المتعلقة بهذه الدعوى، نظراً إلى أن احتمالات تحقق الخسائر ضعيفة جداً بحسب التقديرات، مضيفاً أن المعالجة المحاسبية المعتمدة تعكس مستوى تعرض المجموعة الفعلي للمخاطر المحتملة.