حرب إيران تدفع معدل التضخم في مصر إلى أعلى مستوى منذ مايو

ارتفاع التضخم السنوي إلى 15.2% خلال مارس لتأتي الأرقام أعلى من توقعات المحللين

المصدر: القاهرة - العربيةBusiness
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

ارتفع معدل التضخم السنوي في مصر إلى أعلى مستوى له منذ مايو الماضي، بعد أن تسببت الحرب الإيرانية في ارتفاع حاد في أسعار الطاقة العالمية وضعف العملة المحلية.

أعلن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، يوم الخميس، أن نمو أسعار المستهلكين في المناطق الحضرية تسارع إلى 15.2% في مارس/آذار، مقارنةً بـ 13.4% في فبراير/شباط.

وجاءت البيانات أعلى من توقعات المحللين، في استطلاع أجرته وكالة "رويترز" ونشرت نتائجه يوم الثلاثاء الماضي وكان من المتوقع ارتفاع معدل التضخم السنوي في المدن المصرية إلى 14.7% في مارس الماضي مع تسبب تداعيات الحرب على إيران في قفزة بأسعار الوقود وتراجع قيمة العملة.

ووفقًا لبيانات جمعتها بلومبرغ، ارتفع معدل التضخم الشهري إلى 3.2% من 2.8%، وهو أعلى مستوى له منذ فبراير/شباط 2024.

سعر صرف الدولار في مصر يعاود التراجع

وزاد قسم المسكن والمياه والكهرباء والغاز والوقود 28.3%، وسجل قسم الأثاث والتجهيزات والمعدات المنزلية والصيانة ارتفاعاً قدره 10.3%، وحقق قسم الرعاية الصحية 17.1%.

وارتفعت أسعار النقل والمواصلات 29.3%، والاتصالات السلكية واللاسلكية 0.5%، وقطاع الثقافة والترفيه ارتفع 14.0%، وزاد التعليم 20%، والمطاعم والفنادق 13.7%، وقسم السلع والخدمات المتنوعة 13%.

وكان من المتوقع على نطاق واسع من قبل الاقتصاديين حدوث ارتفاع في التضخم خلال الشهر الأول الكامل من الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. ورغم بُعد مصر، التي تعتمد بشكل كبير على الاستيراد، عن مركز الصراع في الخليج العربي، إلا أنها تأثرت بشدة بتداعيات الحرب، حيث خرجت مليارات الدولارات من الاستثمارات الأجنبية، وانخفض سعر صرف الجنيه المصري إلى مستويات قياسية، وواجهت الحكومة ارتفاعًا في فواتير الطاقة.

واستعادت العملة المصرية بعضًا من قيمتها يوم الأربعاء بعد إعلان وقف إطلاق النار، مسجلةً أكبر مكسب يومي لها منذ عام 2017. ويبلغ سعر صرف الدولار في مصر حاليًا حوالي 53.3 جنيهًا مصريًا، مقارنةً بـ 47.9 جنيهًا مصريًا قبيل اندلاع الصراع.

مع ذلك، تُشكّل تداعيات الأزمة تحديًا لتقدم مصر في كبح جماح ارتفاع أسعار المستهلكين، الذي بلغ مستوى قياسيًا قدره 38% وسط أزمة اقتصادية في سبتمبر 2023.

الأسعار قد تدفع إلى جولة جديدة من التشديد النقدي

رفعت السلطات أسعار الوقود وتذاكر النقل العام في مارس مع اشتداد الحرب. وفي نهاية الأسبوع، زادت فواتير الكهرباء للأسر ذات الاستهلاك المرتفع والقطاع التجاري بنسبة 16% و20% في المتوسط على التوالي.

وارتفعت أسعار المواد الغذائية والمشروبات، وهي المكون الأكبر في سلة التضخم، بنسبة 5.8% سنويًا الشهر الماضي. وامتد شهر رمضان المبارك من منتصف فبراير إلى منتصف مارس هذا العام.

قد تدفع الزيادات الأخيرة في الأسعار والغموض الجيوسياسي المستمر البنك المركزي إلى جولة جديدة من التشديد النقدي. شرعت الدولة الأكثر اكتظاظًا بالسكان في الشرق الأوسط في سلسلة من تخفيضات أسعار الفائدة العام الماضي لتحفيز الاستثمار الخاص وخفض مدفوعات الفائدة على الدين العام.

وفي الثاني من أبريل، أبقى البنك المركزي أسعار الفائدة ثابتة للمرة الأولى منذ نوفمبر، متبنيًا ما وصفه بـ"نهج الترقب والانتظار". ولا يزال سعر الفائدة المرجعي مرتفعًا عند 19%، حيث تساعد السياسة النقدية المتشددة على "ضمان استقرار توقعات التضخم، واحتواء الضغوط، واستعادة معدل انخفاض التضخم"، وفقًا لبيان البنك المركزي.

ومن المقرر عقد الاجتماع القادم لمناقشة أسعار الفائدة في 21 مايو. وتوقعت مجموعة غولدمان ساكس أن ترفع السلطات تكاليف الاقتراض بمقدار 200 نقطة أساس هذا العام لمواجهة الضغوط التضخمية الناجمة عن الحرب.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط