يُعد تتبع عدد الخطوات اليومية أداة بسيطة لكنها فعالة لتعزيز الصحة مع التقدم في العمر، خاصة بعد سن 55، حيث تبدأ مخاطر الأمراض المزمنة في الارتفاع تدريجيًا.
في هذا السياق، يشير تقرير في موقع “Verywell Health” إلى أن المشي نحو 7000 خطوة يوميًا يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب بنسبة تصل إلى 25%، وتقليل خطر الوفاة لأي سبب بنحو 47% مقارنة بالمشي لمسافات أقل.
وتوضح البيانات أن هذه الفوائد لا تقتصر على القلب فقط، بل تمتد إلى الدماغ، حيث يساعد المشي المنتظم على زيادة تدفق الأكسجين وتحفيز مواد كيميائية مسؤولة عن تحسين المزاج والتركيز.
تأثيرات واسعة على الجسم
وتشير المعطيات إلى أن الالتزام بالمشي اليومي يمكن أن يحسن ضغط الدم ووظائف الأوعية الدموية خلال أسابيع، مع ظهور نتائج أكثر وضوحًا خلال شهرين إلى ثلاثة أشهر من الاستمرار.
كما يساهم النشاط المنتظم في تحسين التمثيل الغذائي، إذ يساعد على خفض الكوليسترول الضار وزيادة الجيد، إضافة إلى تقليل الدهون الحشوية وتحسين حساسية الإنسولين، وهي عوامل ترتبط بالوقاية من السكري.
وتظهر فوائد إضافية على مستوى الحركة، حيث يساعد المشي في تقوية العضلات ودعم المفاصل والحفاظ على كثافة العظام، ما يقلل من خطر السقوط أو التدهور الحركي مع التقدم في العمر.
ورغم ذلك، لا يشترط الوصول إلى 10 آلاف خطوة يوميًا لتحقيق الفائدة، إذ تشير الأبحاث إلى أن 4000 إلى 8000 خطوة قد تكون كافية لتحقيق تحسن ملحوظ، مع استمرار الفوائد عند زيادة العدد.
وبشكل عام، يمثل تتبع الخطوات وسيلة عملية لتعزيز النشاط البدني تدريجيًا، ما ينعكس إيجابيًا على الصحة الجسدية والعقلية مع التقدم في العمر.