على الرغم من أن نظارات ميتا راي بان هي الأكثر شعبية بين نظارات الذكاء الاصطناعي المتاحة حاليًا، فهي تحصر المستخدمين في استخدام المساعد الذكي من شركة ميتا "Meta AI"، وهو ما يعد أمرًا مخيبًا للآمال.
ولا تتيح إعدادات نظارات ميتا الذكية ضبطها للعمل مع روبوتي الدردشة "شات جي بي تي" أو "جيميناي" أو أي خدمة أخرى مماثلة، وهذا يجعل نظارات ميتا تبدو أقل فائدة وأبعد ما تكون عن جهاز ذكاء اصطناعي قابل للارتداء يتمتع بتعدد حقيقي للاستخدامات.
لكن هناك خيارات أخرى، إذ تتيح نظارة ذكية من شركة الأجهزة الصينية "روكيد"، وهي بسعر 379 دولارًا، خيار الاتصال بعدة منصات للذكاء الاصطناعي، بحسب تقرير لموقع "CNET" المتخصص في أخبار التكنولوجيا، اطلعت عليه "العربية Business".
في الولايات المتحدة، يُمكن التبديل بين "شات جي بي تي" و"جيميناي"، وتدعم نظارة روكيد أيضًا منصتي الذكاء الاصطناعي الصينيتين "ديب سيك" و"كوين" في مناطق أخرى من العالم.
أصبحت النظارات الذكية واحدة من أسرع فئات التقنية نموًا خلال العام الماضي، رغم أن إمكانات هذه الأجهزة القابلة للارتداء -التي تجمع بين الشاشات والكاميرات والذكاء الاصطناعي- ما زالت في كثير من الأحيان غير مكتملة.
ويُعد دعم المزيد من خدمات الذكاء الاصطناعي جزءًا مما تحتاج هذه النظارات إلى تحسينه لمواكبة الهواتف، إذا كان لها أن تصبح مفيدة فعلًا كأجهزة ذكاء اصطناعي قابلة للارتداء.
كيف يعمل الأمر؟
يمكن للمستخدم الاختيار بين "شات جي بي تي" و"جيميناي" عبر تطبيق Rokid للهواتف، والذي يُتيح له تحديد أيّهما تستخدمه النظارات لتشغيل الذكاء الاصطناعي المدمج.
وفي الخلفية، يستخدم برنامج الذكاء الاصطناعي من "روكيد" أحد هذين النموذجين للمساعدة في الإجابة على الأسئلة وتحليل الصور الملتقطة بكاميرا نظارات "Rokid AI".
لكن يبدو أن التبديل بين النموذجين لم يُحدث فرقًا كبيرًا، كما أنه من غير الواضح أي إصدار من "شات جي بي تي" أو "جيميناي" يتم استخدامه في النظارة.
يشبه الأمر إلى حد ما قدرة ميزة "Apple Intelligence" على الوصول إلى "شات جي بي تي"، لكنها لا تستطيع الوصول إلى حسابك الشخصي على "شات جي بي تي" أو بياناتك.
ويعني هذا أنه لا يمكن استخدام نظارات "Rokid AI" لتسجيل الدخول إلى حساباتك بمنصات وخدمات الذكاء الاصطناعي.
وبدون البيانات الشخصية من محادثات "شات جي بي تي" و"جيميناي" السابقة، لن تتعرف هذه النظارات على المستخدم، وسيبدو استخدام روبوتي الدردشة متقاربًا.
تغيير قريب
لكن هذا الوضع قد يتغير قريبًا، إذ تعيد نظارات غوغل الذكية القادمة، المدعومة بذكاء جيميناي الاصطناعي، تعريف المشهد.
وستستفيد نظارات غوغل من معلومات حساب المستخدم الشخصي على غوغل وتطبيقات الذكاء الاصطناعي الخاصة بها، مثل Nano Banana وNotebookLM، لذا سيظهر أي عمل أنجزه هناك، وسيتم نقل أي نشاط جديد.
وسيشعر المستخدم مع هذه المنظومة المتكاملة أن النظارة الذكية هي امتداد لهاتفه وتطبيقات غوغل التي يستخدمها بالفعل.
ومن المتوقع أيضًا أن تمتلك "أبل" نظاراتها الذكية الخاصة، والتي قد يتم الإعلان عنها في وقت مبكر من هذا العام. واستنادًا إلى التسريبات حول المساعد الصوتي "سيري" والشراكة الجديدة مع "غوغل"، فقد تتبنى "أبل" نهجًا شخصيًا مشابهًا، بحيث تكون النظارات امتدادًا للهاتف.
أما "ميتا" فلم تتمكن حتى الآن من تنفيذ ذلك بشكل جيد، إذ لا تمتلك الشركة نظام تشغيل للهواتف، وحتى خدمات "Meta AI" الخاصة بها لا تُظهر وعيًا عميقًا بما يفعله المستخدم عبر حساباته على مواقع التواصل فيسبوك وإنستغرام وثريدز وواتساب.