أبقت وكالة التصنيف الائتماني "فيتش"، اليوم الاثنين، على تصنيف باكستان الائتماني بالعملة الأجنبية عند "B-" دون تغيير مع نظرة مستقبلية مستقرة، مشيرة إلى التقدم المحرز بشأن ضبط الأوضاع المالية وتحسن احتياطيات النقد الأجنبي.
وقالت وكالة التصنيف الائتماني إن التزام باكستان بشأن برنامج "صندوق النقد الدولي" قد دعم قدرة البلاد على التمويل، في حين أن إعادة بناء احتياطيات النقد الأجنبي توفر حماية ضد الصدمات الاقتصادية الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط.
ومع ذلك، حذرت "فيتش" من أن تعرض باكستان الشديد لصدمات أسعار الطاقة لا يزال يمثل خطراً رئيسياً وسط تصاعد الأزمة في الشرق الأوسط.
وفي حين أن دور باكستان كوسيط لوقف إطلاق النار في الشرق الأوسط قد يعود بفوائد دبلوماسية، حذرت الوكالة من أن ارتفاع تكاليف الطاقة واحتمال انقطاع الإمدادات قد يؤديان إلى تآكل حاد في احتياطيات النقد الأجنبي للدولة.
وتستورد باكستان النفط بشكل رئيسي من السعودية والإمارات عبر "مضيق هرمز"، مما يجعلها معرضة بشكل خاص لتداعيات ارتفاع الأسعار أو انقطاع سلسلة الإمدادات في منطقة الخليج.
وكانت باكستان قد توصلت إلى اتفاق مبدئي مع صندوق النقد الدولي، للحصول على قروض بقيمة 1.2 مليار دولار ضمن برنامجين منفصلين. وستحصل البلاد على دفعة بقيمة مليار دولار ضمن برنامج "تسهيل الصندوق الممدد"، و200 مليون دولار ضمن برنامج "تسهيل المرونة والاستدامة" الذي يدعم أجندتها لإصلاح المناخ.
وتبلغ احتياطيات "البنك المركزي الباكستاني" حوالي 16.4 مليار دولار، ويمثل القرض الإماراتي حوالي 18% من الاحتياطيات، مما يضيف ضغطاً على اقتصاد لا يزال يتعافى وسط ارتفاع تكاليف الوقود ونقصه المرتبط بالحرب على إيران، مما يعزز التضخم ويثقل كاهل النمو.
وفي أبريل الجاري، قال مسؤولان حكوميان في باكستان، إن إسلام آباد ستسدد قرضاً بقيمة 3.5 مليار دولار إلى الإمارات هذا الشهر، مما يزيد الضغط على الاحتياطيات وينذر بعدم الوفاء بأهداف برنامج "صندوق النقد الدولي"، خاصة مع استحقاق سداد سندات دولية بقيمة 1.3 مليار دولار أخرى في يونيو/حزيران.
ويأتي السداد في وقت تستهدف فيه باكستان الوصول باحتياطياتها من النقد الأجنبي إلى ما يزيد عن 18 مليار دولار بحلول يونيو/حزيران في إطار برنامج "صندوق النقد الدولي" البالغ سبعة مليارات دولار، والذي يتطلب تجديد الودائع الثنائية.