"مورغان ستانلي": الشركات الصينية مرشحة للاستفادة من تهدئة الحرب في الشرق الأوسط

الاستقرار يعزز مكاسب شركات الطاقة والصناعة والتكنولوجيا

المصدر: الرياض - العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

كشف بنك "مورغان ستانلي" أن مجموعة من الشركات الصينية قد تكون من أبرز المستفيدين في حال استقرار الأوضاع في الشرق الأوسط، نظراً لاعتماد جزء من إيراداتها على أسواق المنطقة.

ويستند هذا التقييم إلى فرضية أن تراجع التوترات، خاصة تلك المرتبطة بممرات الطاقة الحيوية مثل مضيق هرمز، من شأنه أن يعيد تنشيط التجارة العالمية ويُحسن تدفقات السلع والاستثمارات.

وأوضح البنك أن الأزمات الجيوسياسية عادةً ما تؤدي إلى تعطيل سلاسل الإمداد، وتراجع الاستثمارات الأجنبية وانخفاض الإنفاق الاستهلاكي.

في المقابل، فإن أي تهدئة قد تُسهم في إطلاق الطلب المؤجل وتسهيل حركة التجارة وتحسين بيئة الأعمال للشركات الدولية.

ورجح "مورغان ستانلي" أن تشمل الشركات المستفيدة من التهدئة قطاعات مثل الطاقة والمعدات الصناعية والتكنولوجيا والنقل والخدمات اللوجستية.

كانت الصين قد تمكّنت من تخفيف حدّة الصدمة الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط على مستوى الطاقة، وذلك بفضل مخزوناتها وتنويع مصادر إمداداتها، وفقاً لمحللين.

وأشارت شركة كيبلر "لتحليلات البيانات البحرية" إلى أنّ القوة الاقتصادية الآسيوية العملاقة، التي تستورد نفطاً أكثر ممّا تصدّر، حصلت على أكثر من نصف وارداتها من النفط الخام من الشرق الأوسط العام الماضي عن طريق البحر.

وقالت مويو شو، المحللة في شركة "كيبلر"، إنّ المخاوف المتزايدة لدى القادة الصينيين بشأن الوضع الجيوسياسي في السنوات الأخيرة دفعتهم إلى تطوير قدراتهم لتخزين الطاقة وتعزيز الاحتياطات الاستراتيجية.

وأشارت إلى أنّ هذا المخطط وضع الصين حالياً في وضع أكثر راحة بكثير من العديد من جيرانها الآسيويين، مثل اليابان والفيليبين.

وأوضحت أنّ الصين لم تُضطر بالتالي إلى "الاندفاع" للاستعانة باحتياطياتها الاستراتيجية الكبيرة.

ويمكن تفسير ذلك بالتحول في مجال الطاقة الذي تم الالتزام به منذ عقود لتقليل الاعتماد على الفحم والوقود الأحفوري.

من جانبه، قال الرئيس التنفيذي لشركة "Osseyan Invest"، أنطوني ساسين، إن التطورات في الشرق الأوسط لا تؤثر عادةً بشكل مباشر على الاقتصاد الصيني، إلا إذا انعكست بقوة على أسعار الطاقة، وهو ما يحدث حالياً، معتبراً أن ارتفاع أسعار الطاقة يمثل عاملاً ضاغطاً على الاقتصاد العالمي ككل، من خلال تأثيره على التضخم والإنفاق الاستهلاكي.

وأوضح أن الصين بدأت تشهد، وللمرة الأولى منذ أشهر طويلة، ارتفاعاً تدريجياً في معدلات التضخم، مشيراً إلى أن مؤشر أسعار المنتجين عاد إلى المنطقة الإيجابية بنحو 0.4% إلى 0.5%، في حين سجل تضخم المستهلك نحو 1.3% قبل أن يتراجع إلى قرابة 1% في فبراير، وهو ما يعكس حالة قلق لدى المستهلك الصيني والمستثمرين على حد سواء.

وأضاف أن هذه البيئة دفعت المستثمرين إلى خفض مستويات المخاطرة في محافظهم، والاتجاه نحو أصول أكثر أماناً، مثل سندات الخزانة الأميركية، ما زاد الضغوط على أسهم التكنولوجيا والإنترنت.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط