رست ناقلتا نفط عملاقتان محمّلتان بالنفط الإيراني قبالة السواحل الهندية، في تطور يُعد الأول من نوعه منذ نحو سبع سنوات، وذلك في ظل تصاعد الصراع بين الولايات المتحدة وإيران.
وتحمل الناقلتان نحو 4 ملايين برميل من النفط الخام، قادمة من جزيرة خرج الإيرانية.
تأتي هذه الشحنات بعد أن سمحت واشنطن الشهر الماضي باستثناء مؤقت يتيح شراء النفط الإيراني الذي كان في طريقه إلى الأسواق، في محاولة لتخفيف تأثير أزمة الطاقة العالمية الناتجة عن الحرب في الشرق الأوسط.
وكانت الهند قد أوقفت استيراد النفط الإيراني منذ عام 2019 التزاماً بالعقوبات الأميركية، قبل أن تعود مؤخراً للنظر في تنويع مصادرها لتأمين احتياجاتها من الطاقة.
يتزامن ذلك مع إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب خطة لفرض حصار على السفن العابرة لمضيق هرمز، بهدف تقليص صادرات النفط الإيرانية، خاصة بعد تعثر مفاوضات السلام الأخيرة.
وقالت القيادة المركزية الأميركية إن القوات الأميركية ستبدأ في فرض السيطرة على حركة الملاحة البحرية الداخلة والخارجة من الموانئ الإيرانية في الساعة 10 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة (14:00 بتوقيت غرينتش) اليوم الاثنين.
فرض حصار بحري بشكل محايد
وقالت القيادة المركزية الأميركية في بيان لها على إكس إن الحصار "سيفرض بشكل محايد على سفن جميع الدول التي تدخل أو تغادر الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية، بما في ذلك جميع الموانئ الإيرانية على الخليج وخليج عمان".
وقال محلل السوق في آي جي، توني سيكامور، إن هذه الخطوة ستؤدي فعلياً إلى خنق تدفق النفط الإيراني، مما يجبر حلفاء طهران وعملاءها على ممارسة الضغط اللازم لإعادة فتح الممر المائي.
وعلى الرغم من حالة الجمود، أظهرت بيانات الشحن أن ثلاث ناقلات عملاقة محملة بالكامل بالنفط عبرت مضيق هرمز يوم السبت. وهي أول سفن على ما يبدو تخرج من الخليج منذ إبرام اتفاق وقف إطلاق النار الأسبوع الماضي.
وكشفت بيانات شحن لمجموعة بورصات لندن أن ناقلات النفط تتجنب مضيق هرمز قبل السيطرة الأميركية المزمعة على المضيق.