في إقرار نادر بالتبعات السياسية لقراره بمهاجمة إيران قبل ستة أسابيع، صرح الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يوم الأحد، أن أسعار النفط والبنزين قد تظل مرتفعة حتى موعد انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر المقبل.
وفي مقابلة على قناة "فوكس نيوز"، رد ترامب على سؤال حول احتمال انخفاض تكاليف الطاقة بحلول الخريف قائلاً: "قد تكون كذلك، أو تبقى كما هي، أو ربما ترتفع قليلاً، لكنها يجب أن تكون حول المستويات الحالية".
وجاءت تصريحات ترامب بعد فشل محادثات ماراثونية بين الولايات المتحدة وإيران في باكستان خلال عطلة نهاية الأسبوع. وأعلن ترامب عبر منصة "تروث سوشيال" أن البحرية الأميركية ستفرض "حصاراً على مضيق هرمز وستعترض أي سفينة تدفع رسوم عبور لإيران، مؤكداً: "لن يحظى أي طرف يدفع رسوماً غير قانونية بمرور آمن في أعالي البحار".
إلا أن القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) سارعت لاحقاً "لتوضيح" الموقف، مشيرة إلى أن الحصار سيقتصر على السفن المتجهة من وإلى الموانئ الإيرانية فقط، ولن يشمل السفن المتوجهة لموانئ دول أخرى في المنطقة.
وتسببت التوترات في قفزة هائلة لأسعار النفط العالمية بنسبة تقارب 50% بعد إغلاق إيران لممرات الشحن الحيوية. ووفقاً لبيانات "GasBuddy"، تجاوز متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة 4 دولارات للجالون طوال شهر أبريل، مقارنة بأقل من 3 دولارات في فبراير الماضي.
من جانبه، سخر رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، من التهديدات الأمريكية، مغرداً عبر منصة "إكس"استمتعوا بأسعار الوقود الحالية.. مع ما يسمى بالحصار، ستشعرون قريباً بالحنين إلى بنزين بسعر 4 أو 5 دولارات".
ويواجه ترامب ضغوطاً سياسية متزايدة مع تراجع معدلات تأييده إلى أدنى مستوياتها في ولايته الثانية. وتُظهر استطلاعات الرأي استياءً شعبياً واسعاً من الحرب التي بدأت في 28 فبراير الماضي بحملة قصف مشتركة مع إسرائيل، مما أدى إلى اضطراب الأسواق المالية وسقوط آلاف الضحايا المدنيين.
ويخشى الحزب الجمهوري من فقدان السيطرة على الكونجرس في نوفمبر، ما قد يفتح الباب أمام تحقيقات ديمقراطية تعرقل أجندة ترامب التشريعية.
وانتقد السناتور الديمقراطي مارك وارنر استراتيجية الحصار، مشككاً في جدواها لخفض الأسعار، وقال لشبكة "CNN": "لا أفهم كيف سيؤدي حصار المضيق إلى دفع الإيرانيين لفتحه.. لديهم مئات الزوارق السريعة القادرة على زرع الألغام أو استهداف الناقلات".
وعلى الجانب الجمهوري، اعترف السناتور رون جونسون بأن تحقيق الأهداف الأميركية في إيران قد يستغرق وقتاً طويلاً، واصفاً الحرب بأنها "مشروع طويل الأمد"، ومخالفاً بذلك وعود ترامب المتكررة بقرب انتهاء الصراع.