الذهب يرتفع مع تراجع مخاوف التضخم بفضل انخفاض أسعار النفط

العقود الآجلة الأميركية للذهب ارتفعت 1% إلى 4815.4 دولار

المصدر: الرياض - العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

ارتفع سعر الذهب بأكثر من 1% اليوم الثلاثاء متعافياً من أدنى مستوى له في نحو أسبوع والذي سجله في الجلسة السابقة، إذ أدت الآمال في التوصل إلى حل لحرب إيران إلى الضغط على الدولار وخففت من المخاوف بشأن التضخم مع تراجع أسعار النفط.

وصعد الذهب في المعاملات الفورية إلى 4791.65 دولار للأونصة بحلول الساعة 13:50 بتوقيت غرينتش. وارتفعت العقود الآجلة الأميركية للذهب تسليم يونيو/حزيران 1% إلى 4815.40 دولار.

وانخفض المعدن النفيس إلى أدنى مستوى له في أسبوع تقريباً في الجلسة السابقة، مع استعداد الجيش الأميركي لبدء حصار على الموانئ الإيرانية، مما أثار غضب طهران وعرّض الهدنة الهشة للخطر، وفق "رويترز".

وأبلغت خمسة مصادر "رويترز" بأن فرق التفاوض من الولايات المتحدة وإيران ربما تعود إلى إسلام آباد في وقت لاحق من هذا الأسبوع بعد أيام من انتهاء أعلى مستوى من المحادثات بين البلدين منذ عقود دون تحقيق أي تقدم.

وقال بوب هابركورن كبير خبراء السوق لدى آر.جيه.أو فيوتشرز "سيعتمد اتجاه سوق الذهب على سير المحادثات في باكستان ونوع التقدم الذي سيحرز مع اقتراب نهاية الأسبوع. وإذا ظهرت أخبار إيجابية، فستواصل المعادن ارتفاعها".

وأضاف "انخفاض الدولار وانخفاض أسعار النفط في الوقت الحالي يساعدان الذهب، إذ إنه عندما بدأت الحرب، كان هناك تهافت على النقد وقلق بشأن القدرة على تجميع إمدادات الطاقة".

وقال أولي هانسن المحلل لدى "ساكسو بنك": "لا يزال التركيز منصباً بقوة على التطورات في الشرق الأوسط وآفاق التوصل إلى حل. في رأيي، قد يكون تخفيف التوتر داعماً في نهاية المطاف للمعادن النفيسة، خاصة إذا أثر ذلك سلباً على الدولار".

وانخفض الدولار إلى أدنى مستوى له في أكثر من شهر، مما جعل المعدن المقوم بالعملة الأميركية أكثر يسراً لحائزي العملات الأخرى.

وأظهرت البيانات أن أسعار المنتجين في الولايات المتحدة ارتفعت بأقل من المتوقع في مارس/ آذار، إذ ظلت تكلفة الخدمات دون تغيير، لكن ارتفاع أسعار الطاقة بسبب الحرب مع إيران أدى إلى تفاقم ضغوط التضخم.

وعلى الرغم من دور الذهب وسيلة للتحوط من التضخم، يصبح أقل جاذبية عند ارتفاع أسعار الفائدة لأنه لا يدر أي عائد.

وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية 3.3% إلى 78.09 دولار للأوقية، وصعد البلاتين 0.1% إلى 2072.13 دولار، وزاد البلاديوم 1% إلى 1558.80 دولار.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة إيفولف للاستثمار القابضة، الدكتور سامح الترجمان، إن مستقبل أسعار الذهب سيعتمد بشكل كبير على تحركات البنوك المركزية ومدى استخدامها للذهب ضمن أدوات السياسة النقدية بجانب تطورات الأوضاع الجيوسياسية والمفاوضات بشأن مضيق هرمز.

أفاد الترجمان في مقابلة مع "العربية Business" أن تراجع أسعار الذهب خلال الفترة الحالية، رغم تصاعد التوترات الجيوسياسية، يعود إلى حالة الاضطراب الشديد في الأسواق العالمية وضغوط السيولة، إلى جانب تحركات البنوك المركزية.

وأوضح أن الذهب حقق مكاسب قوية خلال السنوات الثلاث الماضية تجاوزت 130% عالمياً، فيما ارتفعت مكاسبه في مصر بأكثر من 300%، مشيراً إلى أنه بسبب الاضطرابات في الأسواق فإن بنوكاً مركزية وصناديق سيادية استخدمت الذهب لتقليص فجوات سيولة لديها نتجت عن اضطرابات في الأسواق.

أشار إلى أن السوق عادت للاستقرار وكلما اتضحت الصور بشأن التطورات الجيوسياسية سيرتفع تدريجياً الذهب مجدداً.

وأضاف أن مستقبل أسعار الذهب سيتحدد بشكل رئيسي وفق عاملين أساسيين، أولهما تطورات الأوضاع الجيوسياسية وتأثيرها على أسواق الطاقة والتضخم، وثانيهما شكل النظام الاقتصادي العالمي الجديد، في ظل تصاعد السياسات الحمائية وتغيير ركائز الاقتصاد العالمي وهو ما يرجح ارتفاع الذهب بشكل كبير في الفترة المقبلة.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط