مسؤول دولي: استثمار صغير يمنع سقوط 32 مليوناً في الفقر الناجم عن الحرب

قال إن 6 أسابيع من الحرب قضت على المكاسب التي تحققت في مجال التنمية على مدى عقود

المصدر: الرياض - العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

قال مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ألكسندر دي كرو لـ"رويترز" إن استثمار 6 مليارات دولار فقط في شكل مدفوعات نقدية محددة الأهداف أو دعم للطاقة لتعويض ارتفاع أسعارها الناجم عن الحرب في الشرق الأوسط، يمكن أن يمنع 32 مليون شخص في أنحاء العالم من السقوط في براثن الفقر.

وقال دي كرو، رئيس وزراء بلجيكا السابق، إن 6 أسابيع من الحرب قضت على المكاسب التي تحققت في مجال التنمية على مدى عقود، لكن استثمارا صغيرا نسبيا يمكن أن يضمن عدم دفع الملايين إلى الفقر جراء الحرب.

وأضاف "الخطوة الأولى، بالطبع، هي إنهاء الحرب"، يليها استئناف التجارة. لكنه أوضح أن هناك حاجة أيضا إلى استجابة سياسية محددة الأهداف وفي الوقت المناسب، بما يشمل صرف مبالغ نقدية محددة المدة، أو عن طريق دعم تكاليف الطاقة، على الرغم من أن ذلك أقل فعالية بشكل عام.

وتأتي تصريحات دي كرو وسط مخاوف أثارها كبار المسؤولين الماليين خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في واشنطن هذا الأسبوع، إذ حذروا من اتخاذ تدابير واسعة النطاق قد تؤدي إلى تفاقم التضخم. وتعاني العديد من البلدان النامية من محدودية الحيز المالي وارتفاع مستويات الديون.

وخفض صندوق النقد الدولي أمس الثلاثاء توقعاته للنمو بسبب الارتفاعات الحادة في أسعار الطاقة الناجمة عن الحرب وانقطاع الإمدادات، مشيرا إلى أن الاقتصاد العالمي قد يصل إلى حافة الركود إذا استمر الصراع وظل سعر النفط فوق 100 دولار للبرميل حتى عام 2027.

وقال دي كرو إن 6 مليارات دولار "ليست مبلغا زهيدا. لكنها من وجهة نظرنا، استثمار، لأن الفوائد الاقتصادية المترتبة على القيام بذلك ملموسة للغاية، والتكلفة الاقتصادية لعدم القيام بذلك أكبر بكثير".

وأضاف أن الحرب لها تأثير عالمي أكبر نظرا لارتفاع تكاليف الطاقة والمشاكل المتعلقة بتجارة الأسمدة.

وأصبح تقديم المدفوعات النقدية أسهل للحكومات على مدى العقدين الماضيين نظرا للزيادة الكبيرة في عدد الأشخاص الذين يمتلكون حسابات مالية عبر الهاتف المحمول.

وارتفع معدل امتلاك حسابات الأموال عبر الهاتف المحمول عالميا بنسبة 28 نقطة مئوية بين عامي 2011 و2024، مع ارتفاع أكبر في الاقتصادات ذات الدخل المنخفض والمتوسط بنسبة 33 نقطة مئوية، حيث يمتلك 75% من سكان تلك البلدان الآن مثل هذه الحسابات، وفقا لما ذكره مسؤول في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.

وأفادت (جي. إس.إم.إيه)، وهي منظمة عالمية تتابع النظام البيئي للهواتف المحمولة، الشهر الماضي بأن المعاملات المالية عبر الهاتف المحمول بلغت تريليوني دولار في عام 2025، أي ضعف المبلغ المسجل قبل أربع سنوات فقط.

وجاءت معظم الحسابات الجديدة من منطقة أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، التي تعد من بين أكثر المناطق تضررا من تبعات الحرب، لا سيما من خلال انقطاع إمدادات الأسمدة.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط