قيمة سوق تايوان تتجاوز بورصة لندن مستفيدة من طفرة الذكاء الاصطناعي

تجاوزت قيمتها 4 تريليونات دولار للمرة الأولى لتصبح سابع أكبر سوق أسهم في العالم

المصدر: الرياض - العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

تفوقت سوق الأسهم في تايوان على نظيرتها البريطانية من حيث القيمة السوقية، مدفوعة بعودة قوية لشركات التكنولوجيا مع تصاعد التفاؤل بشأن استمرار تهدئة التوترات الجيوسياسية المرتبطة بالحرب في إيران، وتسارع الطلب العالمي على تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وارتفعت القيمة السوقية الإجمالية للشركات المدرجة في تايوان إلى نحو 4.14 تريليون دولار حتى يوم الأربعاء، لتصبح سابع أكبر سوق أسهم في العالم، وفي المقابل، بلغت القيمة السوقية لسوق الأسهم البريطانية نحو 4.09 تريليون دولار، بحسب بيانات جمعتها "بلومبرغ" تشمل الشركات التي تتخذ من الجزيرة مقراً رئيسياً لإدراجها.

وجاء هذا التحول بعد أن نجح مؤشر "تايكس" التايواني في تعويض كامل خسائره التي تكبدها بسبب الحرب في إيران، ليكون من أوائل الأسواق الكبرى التي تستعيد عافيتها وتسجل مستويات قياسية جديدة. كما عادت شركة "تايوان لصناعة أشباه الموصلات" (TSMC)، صاحبة الوزن الثقيل في المؤشر، إلى تسجيل أعلى سعر في تاريخها، مدعومة بنمو قوي في الإيرادات يعكس دورها المحوري في سلاسل إمداد الذكاء الاصطناعي عالمياً.

وقالت يون نغ، رئيسة حلول نمو إدارة الأصول في منطقة آسيا والمحيط الهادئ لدى "برودريدج للخدمات المالية"، إن تايوان "لا تزال تعامل في الأسواق كمؤشر غير مباشر لقطاع عتاد الذكاء الاصطناعي"، مضيفة أن "تدفقات رؤوس الأموال ستبقى داعمة طالما استمر زخم الإنفاق الرأسمالي على الذكاء الاصطناعي".

ورغم أن حجم اقتصاد تايوان، البالغ نحو 977 مليار دولار، لا يزال أقل بكثير من الاقتصاد البريطاني الذي يقدر بنحو 4.3 تريليونات دولار وفق تقديرات صندوق النقد الدولي لعام 2026، فإن الطفرة في صادرات المنتجات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي تعزز توقعات النمو الاقتصادي للجزيرة.

وسجل مؤشر "تايكس" ارتفاعاً بنحو 16% منذ بداية الشهر الجاري، وصعد بنسبة وصلت إلى 0.7% يوم الخميس، مواصلاً مكاسبه للجلسة الثامنة على التوالي، في أطول سلسلة صعود منذ عام 2025.

في المقابل، حقق مؤشر "فوتسي 100" البريطاني مكاسب تقل عن 4% فقط خلال الفترة نفسها، في ظل مخاوف مستمرة تتعلق بصلابة معدلات التضخم واستمرار أسعار الفائدة عند مستويات أعلى مقارنة ببقية أوروبا.

ورغم ذلك، لا تزال الأسهم البريطانية تجذب اهتمام المستثمرين وسط حالة عدم اليقين الجيوسياسي، بدعم من الوزن الكبير لقطاعات الطاقة والأسهم الدفاعية في السوق. ويفضّل عدد من الاستراتيجيين في مؤسسات كبرى مثل "باركليز" و"سيتي غروب" و"إتش إس بي سي" التعرض لسوق الأسهم البريطانية، إما كأداة تحوط جيوسياسي أو كخيار مفضل في البيئة الحالية.

وقال محللو "إتش إس بي سي"، ومن بينهم دانكن تومز، إن "قطاعات الطاقة والمواد الأساسية المرتبطة بالسلع، والتي قد تستفيد من ارتفاع أسعار الطاقة والمعادن، تمثل ما يقرب من خمس القيمة السوقية لسوق الأسهم البريطانية"، مشيرين إلى أنه "في عام 2022، برزت بريطانيا كواحدة من أفضل الأسواق أداءً في ظل بيئة ركود تضخمي عالمي".

وأظهر استطلاع أجراه "بنك أوف أميركا" في أبريل أن السوق البريطانية باتت ثاني أكثر الأسواق تفضيلاً في أوروبا بعد سويسرا، وهو مركز مماثل لما كانت عليه في استطلاع الشهر السابق، بعدما كانت ثاني أقل الأسواق تفضيلاً في فبراير. ومع ذلك، لا يزال صافي 16% من مديري صناديق الاستثمار عالمياً يقلصون انكشافهم على الأسهم البريطانية، مقارنة ب15% في الشهر الماضي.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط