"أبل" ترفع سقف الاستدامة: أجهزة مُعاد تدويرها وتغليف بلا بلاستيك

%30 من إجمالي المواد المستخدمة معاد تدويرها

المصدر: الرياض - العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

في خطوة جديدة تعكس توجهات كبرى شركات التكنولوجيا نحو الاستدامة، أعلنت "أبل" تحقيق إنجاز بيئي لافت خلال عام 2025، بعدما وصلت نسبة المواد المُعاد تدويرها في جميع منتجاتها إلى 30%، بالتوازي مع التخلص الكامل من البلاستيك في عمليات التغليف، واقترابها من هدف الحياد الكربوني بحلول 2030.

قفزة غير مسبوقة في المواد المعاد تدويرها

وبحسب تقرير التقدم البيئي الصادر عن الشركة، فإن 30% من إجمالي المواد المستخدمة في أجهزة "أبل" خلال 2025 جاءت من مصادر مُعاد تدويرها، وهي النسبة الأعلى في تاريخ الشركة.

ولا يقتصر الأمر على ذلك، إذ تعتمد بطاريات الأجهزة المصممة من "أبل" حالياً على كوبالت مُعاد تدويره بنسبة 100%، فيما تحتوي جميع المغناطيسات على عناصر أرضية نادرة مُعاد تدويرها بالكامل، إضافة إلى استخدام ذهب وقصدير مُعاد تدويرهما في اللوحات الإلكترونية، بحسب تقرير نشره موقع "tbreak" واطلعت عليه "العربية Business".

وأكدت الشركة أن هذا التحول لم يؤثر على الأداء، مشددة على التزامها بمعايير صارمة في سلاسل التوريد، سواء من حيث جودة المواد أو حماية البيئة وحقوق الإنسان.

نهاية البلاستيك في تغليف منتجات "أبل"

وفي سياق متصل، أنهت "أبل" خطتها الممتدة على مدار 10 سنوات للتخلص من البلاستيك في التغليف، حيث اعتمدت بشكل كامل على مواد ليفية قابلة لإعادة التدوير.

وشمل ذلك استبدال الأجزاء البلاستيكية مثل أغطية الشاشات والصواني ببدائل ورقية.

كما عملت الشركة على تحسين تصميم العبوات لتسهيل إعادة تدويرها، إذ يمكن تفكيك الصناديق الكبيرة إلى أجزاء أصغر تناسب صناديق إعادة التدوير المنزلية.

وخلال السنوات الخمس الماضية، نجحت أبل في تقليل أكثر من 15 ألف طن متري من البلاستيك، أي ما يعادل نحو 500 مليون زجاجة مياه.

MacBook Neo.. الأكثر استدامة في تاريخ الشركة

وكشفت "أبل" عن جهاز MacBook Neo، الذي وصفته بأنه الأكثر صداقة للبيئة ضمن سلسلة حواسيبها المحمولة، إذ يحتوي على 60% من المواد المُعاد تدويرها.

ويضم الجهاز بطارية تعتمد بالكامل على كوبالت مُعاد تدويره، إلى جانب استخدام عناصر أرضية نادرة مُعاد تدويرها في مكوناته المغناطيسية.

كما تم تطوير هيكله باستخدام تقنيات تصنيع تقلل استهلاك المواد الخام إلى النصف مقارنة بالأساليب التقليدية.

ومن أبرز الابتكارات أيضاً تطوير عملية معالجة سطحية (Anodisation) تتيح إعادة استخدام 70% من المياه المستخدمة، ما يحول العملية إلى نظام مغلق يقلل استهلاك الموارد المائية.

تقنيات جديدة لإعادة التدوير

وعلى صعيد الابتكار، أطلقت "أبل" خط إعادة تدوير متطور يحمل اسم “Cora” في مركز الاستعادة المتقدمة بولاية كاليفورنيا، يعتمد على تقنيات استشعار دقيقة لرفع كفاءة استعادة المواد من الأجهزة الإلكترونية.

كما طورت نظام “A.R.I.S.” القائم على التعلم الآلي، والذي يساعد في تصنيف وفرز النفايات الإلكترونية بكفاءة أعلى، ويعمل على أجهزة ماك ميني، ما يعزز من إمكانية تعميم هذه التقنيات بالتعاون مع شركاء إعادة التدوير.

تقدم نحو الحياد الكربوني

وأوضحت الشركة أن انبعاثاتها من الغازات الدفيئة في 2025 انخفضت بأكثر من 60% مقارنة بعام 2015، مع الحفاظ على هذا المستوى رغم توسع أعمالها.

كما نجح موردو "أبل" في توفير أكثر من 20 غيغاواط من الطاقة المتجددة خلال العام، ما ساهم في إنتاج أكثر من 38 مليون ميغاواط/ساعة من الكهرباء، تكفي لتشغيل ملايين المنازل سنوياً.

وأكد الرئيس التنفيذي تيم كوك أن هذه الإنجازات تعكس كيف يمكن للأهداف البيئية الطموحة أن تصبح محركاً للابتكار، وليس عائقاً أمامه.

انعكاسات على الأسواق والمستهلكين

وتعكس هذه الخطوات توجهاً متزايداً لدى الشركات نحو دمج معايير الاستدامة ضمن منتجاتها، ما يمنح المستهلكين والشركات قيمة إضافية تتجاوز الأداء التقني، خصوصاً في ظل تصاعد أهمية معايير الحوكمة البيئية والاجتماعية (ESG).

ومن المتوقع أن تضغط هذه التحركات على بقية الشركات المصنعة للحاق بمستوى "أبل"، ما قد يسهم في تحسين البصمة البيئية لقطاع التكنولوجيا عالمياً.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط