قال نائب عميد كلية إدارة الأعمال في الجامعة الأميركية في دبي والمستشار الاستثماري، الدكتور وسام الخوري، إن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي يتجه، في ضوء المعطيات الاقتصادية الراهنة، إلى الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المقبل المقرر في 29 أبريل، مستبعداً حدوث خفض وشيك للفائدة في المرحلة الحالية.
وأوضح الخوري أن الفيدرالي الأميركي بات اليوم في موقع "الانتظار والمراقبة أكثر من كونه في موقع إطلاق دورة خفض جديدة"، مشيراً إلى أن الاقتصاد الأميركي لا يزال متماسكاً، كما أن سوق العمل لم تُظهر ضعفاً كافياً يفرض على البنك المركزي التدخل بخفض عاجل للفائدة.
وأضاف أن ارتفاع أسعار الطاقة وعودة النفط إلى واجهة المشهد ساهما في إعادة المخاوف التضخمية، ما يقلص مساحة المناورة أمام الفيدرالي، موضحاً أن "البيئة الحالية لا تمنح صانعي السياسة النقدية الراحة اللازمة لاتخاذ قرار خفض سريع للفائدة".
وأشار الخوري إلى أن قرار التثبيت يُعد "الأكثر انسجاماً مع المشهد الاقتصادي الراهن"، لافتاً إلى أن الفيدرالي ثبت أسعار الفائدة في اجتماعه الأخير عند مستويات تتراوح بين 5.25% و5.5%، مع رسالة واضحة مفادها أن القرارات المقبلة ستظل مرهونة بالبيانات الاقتصادية وتوازن المخاطر.
وأضاف أن نبرة مسؤولي الفيدرالي أصبحت أكثر حذراً في الآونة الأخيرة، خاصة بعد "صدمة أسعار النفط وعودة حالة عدم اليقين التضخمي"، معتبرًا أن ذلك يعزز سيناريو التثبيت في الاجتماع المقبل على حساب أي خفض محتمل.
وحول ما إذا كان الفيدرالي قد يقدم على خفض أسعار الفائدة خلال العام الجاري، قال الخوري إن "الخفض لا يزال ممكناً، لكنه لم يعد مضموناً"، موضحاً أن "الباب لا يزال مفتوحاً، ولكن لم يعد مفتوحاً على مصراعيه".
وأوضح أن السيناريو الأكثر توازناً يتمثل في خفض واحد لأسعار الفائدة خلال العام، شريطة أن تهدأ صدمة أسعار الطاقة، وأن يُظهر التضخم مساراً نزولياً أكثر وضوحاً خلال الأشهر المقبلة، مؤكداً أن هذا الطرح يتماشى مع توقعات الفيدرالي الصادرة في مارس، والتي أشارت إلى إمكانية تيسير نقدي محدود في وقت لاحق.